الكويت تسقط الجنسية عن الصحفي أحمد شهاب الدين بعد أيام من تبرئته

- سبق قرار سحب الجنسية تدقيق دولي ومطالبات حقوقية واسعة حول معاملة الصحفي
أصدرت السلطات الكويتية قرارا بإلغاء جنسية الصحفي الأمريكي-الكويتي البارز أحمد شهاب الدين، في خطوة جاءت بعد أيام قليلة من تبرئته قضائيا والإفراج عنه إثر احتجاز دام قرابة شهرين، وسماح السلطات له بمغادرة البلاد.
"المادة 11" وقرار اللجنة العليا
جاء هذا الإجراء ضمن قرار صادر يوم الأربعاء عن اللجنة العليا لشؤون الجنسية، والذي شمل 21 شخصا بموجب المادة 11 من قانون الجنسية.
وتقضي هذه المادة بفقدان المواطن لجنسيته الكويتية تلقائيا إذا حصل طوعا على جنسية أجنبية أخرى.
اقرأ أيضا: محكمة كويتية تبرئ الصحفي الكويتي-الأمريكي أحمد شهاب الدين بعد 52 يوما من الاحتجاز
ويعد شهاب الدين (41 عاما)، المنحدر من أصول فلسطينية، من مزدوجي الجنسية؛ حيث يحمل الجنسية الأمريكية.
من الاعتقال إلى التبرئة.. 52 يوما خلف القضبان
سبق قرار سحب الجنسية تدقيق دولي ومطالبات حقوقية واسعة حول معاملة الصحفي؛ حيث اعتقل في 3 مارس/آذار خلال زيارته لعائلته في الكويت.
واستمر احتجازه لمدة 52 يوما وجهت إليه خلالها عدة تهم أبرزها:
- نشر معلومات كاذبة.
- الإضرار بالأمن الوطني.
- إساءة استخدام هاتف محمول.
وفي 23 أبريل/نيسان، قضت محكمة كويتية بتبرئته من كافة التهم المنسوبة إليه. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا أنه "غادر الكويت بأمان" بعد تدخل ومساعدة قنصلية.
التصعيد الإقليمي وتضييق الخناق على الصحافة
ارتبط اعتقال شهاب الدين بمنشور له على منصات التواصل الاجتماعي، تضمن لقطات محددة الموقع لتحطم طائرة مقاتلة أمريكية قرب قاعدة عسكرية كويتية.
ونشر هذا المقطع خلال فترة التصعيد الإقليمي بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وإيران من جهة أخرى (من 28 فبراير حتى وقوع الهدنة في 8 أبريل).
وأشارت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) إلى أن هذا الصراع أفرز حملة واسعة لقمع حرية التعبير في دول الخليج، حيث استهدف مئات الأشخاص بمجرد مشاركتهم صورا لتحركات عسكرية أو أحداث مرتبطة بالهجمات.
تنديد حقوقي بـ"تسليح القانون"
يحذر نشطاء حقوقيون من أن المادة 11 باتت تستخدم كـ"سلاح" لمعاقبة الشخصيات العامة والصحفيين المعارضين، حيث يمتد أثرها ليشمل المعالين من الأزواج والأبناء القصر.
وفي هذا السياق، صرحت سارة قداح، مديرة مكتب الشرق الأوسط في لجنة حماية الصحفيين:
"يتم استخدام الأمن القومي كذريعة لقمع حرية التعبير. قضية شهاب الدين تجسد تحولا نحو ممارسات أكثر سلطوية في دولة كانت تعتبر ذات حرية نسبية."
يذكر أن أحمد شهاب الدين هو صحفي مستقل حائز على جوائز مرموقة، وعرف بتغطياته مع "الجزيرة الإنجليزية"، "نيويورك تايمز"، و"نيو أراب".
ولم يصدر الصحفي أي تعليق رسمي حتى الآن حول توقيت سحب جنسيته بعد مسار تبرئته.





