آخر التطورات بين أمريكا وإيران في اليوم الـ 62 للحرب على طهران

شهد اليوم الثاني والستون للمواجهة الأمريكية الإيرانية، والذي يوافق اليوم الثالث والعشرين للهدنة، تطورات مفصلية رسمت ملامح المرحلة المقبلة.
وتصدر المشهد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن شلل عسكري إيراني شبه كامل، متزامنا مع كشف تفاصيل حساسة عن ضغوط أمريكية لمنع كيان الاحتلال من توسيع الحرب في لبنان، في وقت تكافح فيه طهران للحفاظ على تماسكها الداخلي، بينما تراقب أوروبا بقلق بالغ مصير أمنها الاقتصادي.
الضغط الأمريكي: إعلان النصر ورسائل للحلفاء والخصوم
صعد الرئيس دونالد ترمب من حدة خطابه الموجه لطهران، مطالبا إياها بـ"الاستسلام" بعد تكبدها خسائر إستراتيجية فادحة، معلنا تدمير الدفاعات الجوية الإيرانية بالكامل، والقضاء على 80% من القدرات الصاروخية، إضافة إلى إغراق 159 سفينة حربية.
ووصف ترمب الحصار البحري الحالي بأنه "عمل عبقري" يمنع طهران من أي محاولة لإعادة التسلح.
على الصعيد الدولي، كشف الرئيس الأمريكي عن عرض من نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمساعدة في إنهاء الملف الإيراني، لكنه اشترط على موسكو إنهاء حرب أوكرانيا أولا، موجها في الوقت ذاته انتقادات لاذعة للندن ودول "النيتو" بسبب ما وصفه بتخاذلهم في تقديم الدعم العسكري المطلوب لواشنطن اثناء المواجهة.
ترمب يكبح جماح نتنياهو في لبنان
وفيما يخص الجبهة اللبنانية المشتعلة، كشفت تسريبات صحفية عن وجود تباين عميق بين البيت الأبيض وحكومة الاحتلال؛ حيث تدخل ترمب شخصيا لكبح جماح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رافضا خيار الحرب الشاملة.
وحذر الرئيس الأمريكي من هدم المباني في لبنان، معتبرا أن ذلك سيسيء لصورة الاحتلال عالميا، ومطالبا بالاكتفاء بعمليات عسكرية "محدودة".
وترتكز رؤية ترمب على معادلة إستراتيجية ترى أن إسقاط نفوذ طهران سيؤدي تلقائيا إلى إنهاء وجود "حزب الله" في لبنان، مما ينفي الحاجة للانزلاق في حرب طاحنة جديدة قد تعصف بالبلاد التي أعرب عن محبته لها وإيمانه بقدرتها على النهوض مجددا.
الداخل الإيراني يواجه خطر النموذج الفنزويلي
على المستوى الداخلي الإيراني، أقر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بحجم التحديات، كاشفا عن إحباط ثلاثة سيناريوهات كبرى لإسقاط النظام، شملت محاولة اغتيال القيادة خلال 72 ساعة، وخطة لتدخل بري في مدينة أصفهان، إضافة إلى محاولات لتحريك النزعات الانفصالية في الغرب.
وحذر قاليباف من أن العدو ينتقل الآن إلى حرب نفسية واقتصادية تهدف إلى تحويل إيران لنموذج فاشل شبيه بفنزويلا، محذرا من مخططات تقسيم المجتمع لإجبار الدولة على الاستسلام.
ويتزامن هذا التحذير مع اشتباكات مسلحة شهدتها مدينة "إيرانشهر"، مما دفع النظام لتشديد قبضته والدعوة للالتفاف الكامل حول توجيهات المرشد مجتبى خامنيئي لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
أوروبا تدق ناقوس الخطر لحماية مضيق هرمز
لم تكن القارة الأوروبية بمعزل عن تداعيات هذه الحرب؛ حيث دقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، ناقوس الخطر بشأن الأمن الاقتصادي للقارة العجوز.
وطالبت فون دير لايين بالعمل الجاد لإبرام اتفاق سلام شامل يعالج ملفي النووي والصواريخ الباليستية الإيرانية معا.
وكمسألة حيوية لاقتصادها، شددت رئيسة المفوضية على حتمية فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بشكل حر ودون أي رسوم، معتبرة أن ذلك يمثل المفتاح الرئيسي لضمان تدفق مصادر الطاقة بأمان إلى الأسواق العالمية والأوروبية.





