تحليلات "نبض البلد": صراع "حافة الهاوية" بين واشنطن وطهران.. ومناورات ترمب الدستورية تحت المجهر -فيديو

تناول برنامج "نبض البلد" الذي يعرض عبر شاشة "رؤيا"، التطورات المتسارعة في الإقليم، مسلطا الضوء على "اللعبة السياسية والدستورية" المعقدة بين واشنطن وطهران، وقراءة الرسائل المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمرشد الإيراني في ظل "يوم مضيق فارس".
رسالة المرشد ومقايضة "المضيق"
وفي تحليله للمشهد، أوضح الكاتب والمحلل السياسي الدكتور منذر الحوارات، أن رسالة المرشد الإيراني في "يوم مضيق فارس" (30 نيسان) حملت دلالات واضحة بأن التفاوض الحالي يتركز على "تنازلات متبادلة" في مضيق هرمز؛ حيث تطلب طهران رفع الحصار الأمريكي مقابل تخفيف ضغطها عن الملاحة في المضيق.
وأشار الحوارات إلى أن القضايا الاستراتيجية الكبرى كالبرنامج النووي والصاروخي باتت خارج النقاش الفوري، مما يعكس حالة من الانغلاق السياسي وتضاربا في الرؤى بين المفاوض الدبلوماسي الإيراني وصانع القرار الميداني المتمثل في الحرس الثوري.
ترامب واللعبة الدستورية
وحول رسالة ترمب الأخيرة للكونغرس، اعتبرها الحوارات "لعبة دستورية" بامتياز؛ إذ تأتي مع انتهاء مهلة الـ 60 يوما القانونية التي تمنح الرئيس صلاحية شن حرب دون العودة للمشرعين.
ورأى أن إعلان ترمب انتهاء "الأعمال العدائية" والهدنة هو تكتيك لاستعادة المبادرة وتجنب القيود الدستورية، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها الاستراتيجية بعد، وأن ترمب لا يزال يسعى لمكاسب ملموسة ترضي المؤسسة العسكرية.
المخطط الأمريكي وتفكيك المنطقة
من جانبه، حذر الدكتور إيلي حاتم (من باريس) من أن الهدف الأمريكي ليس بالضرورة "إسقاط النظام" في إيران، بل استنزاف الدولة وتفكيكها من الداخل كما حدث في العراق وسوريا.
وأشار حاتم إلى أن الولايات المتحدة "طعنت" في التفاهمات السابقة بضغط من اللوبي الصهيوني (أيباك) لدفع المنطقة نحو الفوضى، مؤكدا أن روسيا لن تسمح بتكرار "سيناريو العراق" في إيران نظرا لأهمية طهران كحليف استراتيجي في الشرق الأوسط.
الملف اللبناني و"القومية المتعايشة"
وفيما يخص التهديدات "الإسرائيلية" للبنان، أوضح د. إيلي حاتم أن الأطماع "الإسرائيلية" في الجنوب ومياه الليطاني، وصولا إلى ملفات الغاز والنفط، تهدف لضرب نموذج "القومية اللبنانية" القائم على التعايش الطائفي، كونه يتناقض مع المشروع الصهيوني.
وعقب د. منذر الحوارات بأن ملف لبنان يظل شديد التعقيد لتداخله مع الصراعات الإقليمية، معتبرا أن حسم وضعه يتطلب تسويات كبرى تشمل طهران وواشنطن وتل أبيب، خاصة وأن لبنان يمثل ذراعا حيويا لـ "محور المقاومة".
خلص الحوار إلى أن الإقليم يعيش حالة "حافة الهاوية"؛ فبينما ترى إيران في صمود نظامها وأذرعها انتصارا، لا تزال واشنطن تبحث عن مخرج يحقق مكاسبها الاستراتيجية، مما يبقي احتمالات التصعيد والمواجهة قائمة رغم حديث "الهدنة" الظاهري.





