البنك المركزي الأوروبي يتبنى سياسة "التريث": لا تغيير في الفائدة هذا الشهر بانتظار وضوح الرؤية في الشرق الأوسط

كشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبيرغ" أن النقاشات داخل البنك المركزي الأوروبي تتجه نحو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الحالي، مفضلة مراقبة تداعيات الصراع في المنطقة على معدلات التضخم والنمو قبل اتخاذ أي خطوة نقدية جديدة.
حذر أوروبي وتراجع الضغوط العاجلة
يعكس هذا التوجه قناعة متزايدة لدى صناع القرار المالي بأن المعطيات الحالية لا تزال "غير كافية" للحكم على الحجم الحقيقي للأثر الاقتصادي للصراع، وذلك لعدة أسباب:
- تراجع أسعار الطاقة: انحسار أسعار الطاقة عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة خفف من حدة القلق العاجل.
- مفاوضات السلام: استمرار الجهود الدبلوماسية واتفاقيات الهدنة أعطى فسحة من التفاؤل الحذر للأسواق العالمية.
- تغير التوقعات: تراجع بنك "غولدمان ساكس" عن توقعاته السابقة برفع الفائدة في أبريل، مما يشير إلى انحسار الضغوط النقدية مؤقتا.
- استطلاع "بلومبرغ": رفع مرتقب في يونيو وتعديل توقعات التضخم
رغم التريث الحالي، أظهر استطلاع رأي أجرته الوكالة (خلال الفترة من 9 إلى 15 أبريل) ملامح السياسة القادمة:
- رفع الفائدة في يونيو: يرجح الخبراء أن يقوم البنك برفع الفائدة لمرة واحدة بواقع ربع نقطة (25 نقطة أساس) في اجتماع يونيو المقبل.
- توقعات التضخم لعام 2026: من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 2.8% في عام 2026 (مقارنة بـ 2% في توقعات سابقة) نتيجة لآثار الصراع الحالية.
- العودة للمستهدف: تشير التقديرات إلى أن التضخم سينخفض إلى 2.1% هذا العام، قبل أن يستقر عند النسبة المستهدفة 2% بحلول عام 2027.
خلاصة المشهد الاقتصادي
يرى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي أن الصراع الإقليمي الحالي لن يؤدي إلى "صدمة طويلة المدى" في الأسعار، طالما بقيت مسارات التفاوض مفتوحة والهدنة قائمة، مما يجعل سياسة "المراقبة والانتظار" هي الخيار الأمثل للمؤسسات المالية الكبرى في الوقت الراهن.





