انهيار إمدادات النفط: 500 مليون برميل تتبخر من الأسواق بسبب حرب هرمز

تواجه أسواق الطاقة العالمية أخطر مراحل الاضطراب في التاريخ الحديث؛ إثر الحرب المندلعة بين الولايات المتحدة وإيران. ورغم "بارقة الأمل" التي ظهرت بفتح مضيق هرمز لمدة لم تتجاوز 24 ساعة، إلا أن طهران أعادت إغلاقه يوم السبت، ردا على ما وصفته بـ "الحصار الأمريكي"، مما أدى إلى تبخر مئات ملايين البراميل من السوق.
خسائر مليارية وإمدادات مفقودة
أشارت تقديرات شركة «كبلر» وبيانات «رويترز» إلى حقائق صادمة تعكس حجم الكارثة:
تبخر الإمدادات: فقد العالم أكثر من 500 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات منذ بداية الأزمة قبل 50 يوما.
الخسائر المالية: بلغت قيمة النفط "غير المنتج" نحو 50 مليار دولار، وهو ما يعادل حجم اقتصاد دول كاملة مثل لاتفيا وإستونيا.
عجز الإنتاج: تم إخراج نحو 9 ملايين برميل يوميا من السوق، نتيجة خنق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط العالمية.
تداعيات تعدل استهلاك شهور
لتقريب حجم الكمية المفقودة (500 مليون برميل)، يشير المحللون إلى أنها تعادل:
وقف الطلب العالمي على الطيران لمدة 10 أسابيع.
استهلاك الولايات المتحدة الأمريكية لمدة شهر كامل.
تشغيل قطاع الشحن العالمي لمدة 4 أشهر.
قفزة الأسعار والفجوة بين "الفوري" و"الآجل"
شهدت الأسعار تقلبات تاريخية غير مسبوقة؛ حيث ارتفع خام برنت إلى 118 دولارا في مارس، قبل أن يقفز السعر "الفوري" ليسجل 120 دولارا، بينما لامس خام فورتيس في بحر الشمال حاجز 150 دولارا، ما يعكس شحا حادا في الإمدادات الموجودة فعليا على الأرض.
ويبدي المتعاملون حيرة كبيرة جراء الفجوة بين السوق الفورية (الغالية جدا) والعقود الآجلة التي تراهن على تهدئة سريعة، وهي فجوة توصف بأنها الأكبر حتى مما حدث إبان جائحة كورونا.
الصين تعيد رسم خريطة وارداتها
باعتبارها أكبر مستورد للطاقة، بدأت الصين بتحول إستراتيجي لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط، وكانت النتائج كالتالي:
تراجع الحصة: انخفضت حصة الشرق الأوسط من واردات الصين إلى 31% في مايو، بعد أن كانت تتجاوز 52%.
البدائل الجديدة: زادت بكين من وارداتها من البرازيل وروسيا، بينما برزت دول شمال إفريقيا، خاصة الجزائر ومصر، كمستفيد أكبر من هذا التحول لتغطية العجز في الوقود المكرر.
اقرأ أيضا: تصاعد خطير في هرمز .. ترمب يجتمع وطبول الحرب تقرع مجددا
توقعات التعافي
يحذر خبراء مصرف «جي بي مورغان» من أن عودة الإنتاج في حقول الكويت والعراق قد تستغرق 4 إلى 5 أشهر، فيما قد يمتد تعافي منشآت الغاز القطرية لسنوات، مما يبقي الاقتصاد العالمي تحت رحمة هذه الصدمة لفترة طويلة





