"24 ساعة حاسمة".. ترمب يتوعد إيران فهل تنتهي الحرب أم تشتعل المواجهة؟

يحبس العالم أنفاسه أمام سباق محموم مع الزمن، حيث تدخل العلاقات (الإيرانية - الأمريكية) منعطفا قد يكون الأخطر منذ عقود. 24 ساعة فقط باتت تفصل بين خيارين لا ثالث لهما: تسوية دبلوماسية جراحية تنهي حالة الانسداد، أو انفجار عسكري شامل قد تمتد شرارته لتحرق خريطة الطاقة العالمية.
ترمب: الاتفاق سيحدث.. سلما أو حربا
في تصريحات زادت من سخونة المشهد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الأحد، أن "الاتفاق مع إيران سيحدث بطريقة سهلة أو بطريقة صعبة"، مشددا على أن أمام طهران "فرصة أخيرة".
ويأتي هذا الوعيد بينما يعقد ترامب اجتماعا طارئا في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض، لبحث التصعيد في مضيق هرمز، وسط ترقب لإعلان رسمي قد يصدر في وقت لاحق اليوم.
طهران: تقدم مشوب بالحذر
على الجانب الآخر، لمح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى إحراز تقدم في محادثات "إسلام آباد"، لكنه أقر بوجود "فجوات كثيرة وقضايا جوهرية عالقة"، خاصة فيما يتعلق بملفي "التخصيب واليورانيوم المدفون".
وأكد قاليباف أن المسافة لا تزال كبيرة للوصول إلى اتفاق نهائي، رغم تقلص نقاط الخلاف الجوهرية إلى نقطة أو اثنتين.
عنق الزجاجة: مضيق هرمز والوساطة الباكستانية
تتركز أنظار العالم على "مضيق هرمز"، الذي تم إغلاقه مجددا بعد فتحه لأقل من 24 ساعة. وفي حين تتمسك واشنطن بـ"حرية الملاحة" كخط أحمر، تربط طهران بقاء المضيق مفتوحا برفع القيود الاقتصادية.
وتقود باكستان، عبر قائد جيشها عاصم منير، وساطة مكوكية لدفع الجانبين نحو تسوية تنهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وقد كشفت التقارير عن مكالمة هاتفية جرت بين ترامب ومنير، بحضور أركان الإدارة الأمريكية (جي دي فانس، ماركو روبيو، وبيت هيغسيث)، لبحث تفاصيل الاتفاق ووضع المضيق.
سيناريوهات الساعات القادمة
تتأرجح التقديرات بين ثلاثة مسارات:
الاختراق الدبلوماسي (الطريقة السهلة): قبول الطرفين بصيغة وسط ترعاها باكستان، تشمل تنازلات متبادلة حول التخصيب ورفع الحصار.
حرب الاستنزاف: استمرار حالة "لا حرب ولا سلم" مع بقاء المضيق مغلقا، مما سيفجر أسعار الطاقة عالميا.
المواجهة العسكرية (الطريقة الصعبة): تنفيذ ترمب لتهديداته بعد اجتماع غرفة العمليات، مما يعني الدخول في صدام مباشر لفتح المضيق بالقوة.
عنق الزجاجة: مضيق هرمز ومعادلة القوة
تتركز أنظار المحللين على "مضيق هرمز"، الذي تحول في الساعات الأخيرة إلى ميدان لصراع الإرادات. فبعد إعلان طهران عن إغلاق المضيق ردا على ما وصفته بـ "الحصار الأمريكي"، بات مصير نحو 20% من النفط العالمي معلقا بقرارات الساعات القادمة.
الموقف الأمريكي: تتمسك واشنطن بـ "حرية الملاحة" كخط أحمر، مع تعزيزات عسكرية غير مسبوقة في المياه الدولية.
اقرأ أيضا: إعلام أمريكي: إيران تحتفظ بـ 40% من مسيراتها و60% من منصات الصواريخ رغم الحرب
الموقف الإيراني: تربط طهران بقاء المضيق مفتوحا بـ "رفع القيود الاقتصادية"، في محاولة لفرض أمر واقع جديد.
إن الـ 24 ساعة القادمة ليست مجرد وقت زمني، بل هي "اختبار أعصاب" بين قوتين تعرفان جيدا أن ثمن الحرب باهظ، لكن كبرياء المواقف يجعل التراجع أصعب من أي وقت مضى.





