سموتريتش للمستشار الألماني: عليك أن تخفض رأسك وتعتذر ألف مرة باسم ألمانيا

في سابقة دبلوماسية عنيفة، شن وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش هجوما لاذعا على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ردا على تصريحات الأخير الرافضة لضم الضفة الغربية.
واستخدم سموتريتش لغة عالية النبرة، مطالبا المستشار الألماني بـ "الاعتذار ألف مرة باسم ألمانيا" بدلا من إلقاء المواعظ، معتبرا أن زمن إملاء الألمان على اليهود أماكن عيشهم قد "انتهى ولن يعود".
صدام "السيادة" مع "القانون الدولي"
وتأتي هذه المواجهة الكلامية في ظل تصاعد خطط اليمين "الإسرائيلي" لفرض "السيادة" على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، وهي الخطة التي تلقى رفضا أوروبيا قاطعا.
ويعكس رد سموتريتش استراتيجية اليمين في توظيف "العقدة التاريخية" لألمانيا لتحييد ضغوطها السياسية، خصوصا في ظل انشغال العالم بمآلات الحرب على إيران، والتي يراها سموتريتش وفريقه فرصة لتثبيت الحقائق على الأرض.
تفاصيل الهجوم: "الغيتوهات" ورهان العودة التوراتية
ورسم سموتريتش معالم رده بناء على النقاط التالية:
- نفي الوصاية: رفض ما وصفه بـ "أوامر القادة المنافقين في أوروبا"، متهما إياهم بفقدان الضمير في التمييز بين "الخير والشر".
- ربط الأحداث: وصف الفصائل الفلسطينية بـ "نازيي جيلنا"، رابطا بين أحداث السابع من أكتوبر والهولوكوست لتشريع التحركات في الضفة.
- الحق التاريخي: أكد أن عودة اليهود إلى "وطنهم التوراتي" هي الرد النهائي على محاولات الإبادة، وأن إسرائيل لن تعود إلى "الغيتوهات" مهما بلغت الضغوط.
اقرأ أيضا: سجال حاد عبر منصة X.. سموتريتش يصف المستشار الألماني بـ"الوقح" ردا على رفض ضم الضفة
دلالات السياق والمسار العام
وتشير دلالات هذا الهجوم إلى أن حكومة الاحتلال تتجه نحو "قطيعة قيمية" مع التيارات التقليدية في أوروبا، معتمدة على الغطاء الأمريكي الذي يوفره ترمب.
واستهداف ميرتس بهذه الشراسة يعني أن تل أبيب لم تعد تخشى "العزلة" بقدر ما تخشى "تفويت فرصة الضم" التاريخية.
مستقبلا، سيكون المحك هو مدى استجابة المستشار الألماني لهذه الإهانة الدبلوماسية؛ فإما أن يتراجع برلين حفاظا على "علاقتها الخاصة" مع إسرائيل، أو أن تتجه نحو فرض عقوبات مع بقية دول الاتحاد الأوروبي. المسار القادم يتجه نحو مزيد من التصلب في موقف سموتريتش، الذي يرى أن "السيادة على الأرض" أهم من "التوافق مع العواصم"، فيما تبقى الضفة الغربية الفتيل القادم للانفجار في وجه الحلفاء الغربيين.





