بيروت تودع "صوت المقاومة".. تشييع جثمان الفنان أحمد قعبور إلى مثواه الأخير

شيعت الجماهير اللبنانية والأوساط الفنية في بيروت، ظهر يوم الجمعة، جثمان الفنان الملتزم أحمد قعبور، الذي رحل عن عالمنا يوم أمس، بعد مسيرة نضالية وفنية حافلة جعلت من صوته رمزا للأرض والقضية.
وداع مهيب في مسقط رأسه
انطلق موكب التشييع من منطقة "قصقص"، حيث أديت صلاة الجنازة على جثمانه الطاهر في جامع الخاشقجي عقب صلاة الجمعة.
وشارك في المراسم حشد من المقربين والمحبين وزملاء الدرب، الذين أقاموا حلقة ذكر بالقرآن الكريم والدعاء للراحل عقب مواراته الثرى في مدفن العائلة.
كما استقبلت أسرة الفقيد التعازي في أجواء خيم عليها الحزن لفقدان هامة فنية وطنية كبيرة.
اقرأ أيضا: عرقجي: إيران استخدمت "جزءا ضئيلا" فقط من قوتها العسكرية في الرد الأخير على تل أبيب
من خشبة المسرح إلى نبض "أناديكم"
ورحل قعبور تاركا خلفه إرثا فنيا عميقا ارتبط بوجدان الجماهير.
وبدأ حياته ممثلا وشارك في أعمال سينمائية بارزة، كان من أهمها فيلم عن "كارلوس"، قبل أن ينتقل إلى عالم الموسيقى والغناء ليصبح "صوت الناس".
- الفن الملتزم: اشتهر بأغنيته الأيقونية "أناديكم"، من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، التي غدت نشيدا للمقاومة والصمود.
- دعم الأطفال والوطن: ساهم في إنتاج مئات الحفلات والمسرحيات الهادفة للأطفال، وسخر فنه لدعم لبنان وفلسطين، ولاقى تشجيعا كبيرا من شخصيات بارزة، كان من أهمها الرئيس الراحل رفيق الحريري.
أدوار إنسانية خارج نطاق الفن
لم يكن قعبور فنانا معزولا، بل كان جزءا من هموم شعبه منذ بداية الحرب الأهلية اللبنانية؛ حيث انخرط في تنظيم اللجان الشعبية لدعم المواطنين المتضررين، مؤكدا على رسالة الفنان كملتزم بقضايا مجتمعه.
برحيل أحمد قعبور، تفقد الساحة الفنية العربية رائدا من رواد الكلمة الصادقة واللحن المقاوم، لكن صوته سيبقى حيا في نفوس كل الذين غنى لهم ومعهم.





