ماكرون يطلق "مبادرة أممية" لتأمين هرمز: فتح المضيق "أولوية مطلقة" بعيدا عن التجاذبات

في ختام القمة الفرنسية-الإفريقية في نيروبي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانوييل ماكرون، يوم الثلاثاء، عن تحرك دبلوماسي فرنسي جديد يهدف إلى كسر الجمود في مضيق هرمز، عبر إطلاق "مبادرة في الأمم المتحدة" لوضع إطار لمهمة "محايدة وسلمية" تضمن أمن الملاحة مستقبلا.
خارطة الطريق الفرنسية
ترتكز رؤية ماكرون، التي عرضها في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، على النقاط التالية:
- فتح غير مشروط: شدد ماكرون على ضرورة إعادة فتح المضيق بدون شروط مسبقة، ودون فرض أي رسوم عبور، مع رفع كافة أشكال الحصار.
- فصل الملفات: تسعى باريس لإقناع واشنطن وطهران بفصل ملف الملاحة عن بقية عناصر النزاع، بما فيها المفاوضات النووية والبالستية، معتبرا أن أمن الطاقة العالمي يجب أن يعلو على الخلافات السياسية.
- مهمة متعددة الجنسيات: تقترح فرنسا وبريطانيا (اللتان تقودان تحالفا بحريا غير منخرط في القتال) نشر قوة دولية بموافقة الطرفين (الولايات المتحدة وإيران).
انتقاد التصعيد والموقف في لبنان
لم يخل حديث ماكرون من النقد الصريح، حيث:
- تصعيد التصريحات: ندد بما وصفه بـ "تصعيد التصريحات" بين الجانبين الأميركي والإيراني، داعيا إلى الحزم في الحوار مع طهران بدلا من التشنج.
- جبهة لبنان: وصف عدم الالتزام بوقف إطلاق النار في لبنان بأنه "غير مقبول"، مطالبا بتهدئة شاملة تحمي المدنيين.
اقرأ أيضا: ماكرون: باريس ولندن تقودان مهمة دولية لتأمين الملاحة في هرمز بالتنسيق مع طهران
تحديات في مجلس الأمن
رغم نبل المسعى الفرنسي، إلا أنه يصطدم بتعقيدات ميدانية ودبلوماسية:
- الفيتو الروسي: يخشى أن يواجه أي مشروع قرار (سواء كان فرنسيا أو أميركيا بحرينيا) حق النقض "الفيتو" من قبل روسيا، التي ترفض أي صيغة تحمل طهران المسؤولية وحدها.
- إشراك دول المنطقة: يؤيد ماكرون طرحا يشرك كافة دول الإقليم المتأثرة بتحركات الميليشيات، لضمان استقرار مستدام.
تأتي هذه المبادرة كمحاولة لإيجاد "طريق ثالث" بين خيار ترامب العسكري والتصعيد الإيراني، في وقت يترقب فيه العالم ما إذا كانت باريس ستنجح في إقناع القطبين بتحييد "شريان الحياة" النفطي عن طبول الحرب.





