بين "الضربة المحدودة" و"الاتفاق المؤقت": تقييم الاحتلال لخيارات ترمب بعد تعثر مسار السلام

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الأربعاء، تقييما للاحتلال للمأزق الدبلوماسي الراهن، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف أمام خيارين أحلاهما مر للحظة الفصل مع إيران، وسط تباين واضح في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب.
خيارات ترمب: الدبلوماسية الحذرة أم "الجراحة" العسكرية؟
بحسب مصادر الاحتلال، يتأرجح موقف البيت الأبيض بين مسارين:
- الاتفاق المؤقت: يهدف إلى تهدئة الأوضاع وإعادة فتح مضيق هرمز لتجنب انفجار أسعار الطاقة، وهو خيار يفضله ترمب لتفادي تعقيدات داخلية أميركية قبيل الانتخابات أو لتجنب إضرار الحلفاء.
- عملية عسكرية محدودة: ضربة "مضبوطة" لا تؤدي إلى حرب شاملة، مع الاستمرار في فرض الحصار البحري على المضيق.
فجوة التوقعات بين تل أبيب وواشنطن
يكشف التقييم عن نقاط خلاف جوهرية:
- رغبة الاحتلال: يميل الاحتلال نحو نهج أكثر حزما يستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران لإضعاف النظام، لكنها تخشى أن تتهم بجر ترمب إلى حرب لا يرغب فيها.
- الملفات المنسية: هناك "قلق عميق" في الاحتلال من أن المفاوضات الأميركية (في حال حدوثها) ستقتصر على الملف النووي والملاحة، متجاهلة خطر الصواريخ البالستية والوكلاء الإقليميين.
اقرأ أيضا: ترمب يرفض مقترح السلام الإيراني ويصفه بـ "القمامة" وسط توترات متصاعدة
سيناريو "الحياد" ورد الفعل
أشار التقرير إلى احتمال أن تطلب واشنطن من الاحتلال "التزام الحياد" في حال نفذت أميركا ضربة محدودة، لتجنب انزلاق المنطقة إلى محرقة كبرى.
ومع ذلك، ستعد الاحتلال لسيناريو قيام إيران بالرد عليها رغم حيادها، مما سيجبرها على رد "قاس" يفجر الصراع برمته.
تترقب الأوساط السياسية عودة ترمب من زيارته للصين مطلع الأسبوع المقبل، حيث يتوقع أن يحسم خياره النهائي بعد التشاور مع الشريك الصيني (المقرب من طهران)، مما سيحدد وجهة الشرق الأوسط للأشهر القادمة.





