مهلة الكونغرس تنتهي الجمعة.. ترمب أمام خيارات حاسمة بشأن الحرب على إيران

- تعكس استطلاعات الرأي رفض الأمريكيين لهذه الحرب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر
تنقضي الجمعة المهلة القانونية أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على إيران، أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها.
ويرجح أن يمر هذا الموعد دون إحداث تغيير جوهري في مسار الصراع الذي شهد حالة من الجمود، ليتحول إلى مواجهة مفتوحة حول طرق الشحن البحري.
اقرأ أيضا: البيت الأبيض: خيارات ترمب للتعامل مع إيران مفتوحة بكافة احتمالاتها
ويبدو إعلان إنهاء الحرب أمرا مستبعدا في الوقت الراهن، نظرا للمعطيات الميدانية والتصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
انقسام حزبي وتحايل محتمل على القانون
يتوقع محللون ومساعدون في الكونغرس أن يلجأ ترمب إما إلى إخطار المشرعين باعتزامه التمديد لمدة 30 يوما إضافية، أو تجاهل المهلة تماما؛ متذرعا بأن وقف إطلاق النار الحالي يمثل نهاية للصراع.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتعين على الرئيس إنهاء أي نزاع دائر بعد 60 يوما ما لم يحصل على تفويض مسبق، مع إمكانية التمديد لشهر واحد لدواعي "سلامة القوات الأمريكية".
وفي ظل الانقسام الحاد، باتت صلاحيات الحرب مسألة حزبية بامتياز؛ حيث يحاول الديمقراطيون إجبار ترمب على سحب القوات، بينما يصوت الجمهوريون – الذين يملكون أغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب – بشكل شبه إجماعي لإحباط تلك القرارات.
خطط عسكرية جديدة وتهديدات إيرانية بالرد
يذكر أن الحرب التي شنتها أمريكا بالشراكة مع "قوات الاحتلال" على إيران بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، وأبلغ ترمب الكونغرس بها رسميا بعد 48 ساعة، ليبدأ العد التنازلي الذي ينتهي الجمعة.
ورغم هذا الاستحقاق، أفاد مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" أن ترمب قد يستمع لخطط تهدف لشن غارات عسكرية جديدة لإجبار طهران على التفاوض.
وفي حال استئناف القتال، قد يدعي ترمب بدء مهلة 60 يوما جديدة. في المقابل، حذرت إيران يوم الخميس من أنها سترد بـ"ضربات مطولة ومؤلمة" على المواقع الأمريكية حال تجدد الهجوم، مما يعقد مساعي واشنطن لتشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز.
تراجع الشعبية على أعتاب الانتخابات النصفية
وعلى الصعيد الداخلي، تعكس استطلاعات الرأي رفض الأمريكيين لهذه الحرب قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقد تراجعت شعبية ترمب إلى أدنى مستوياتها خلال ولايته الحالية، مدفوعة باستياء المواطنين من ارتفاع تكاليف المعيشة الذي ربطوه مباشرة بتبعات الحرب، رغم أن الرئيس لا يزال يحتفظ بسيطرة قوية على حزبه مع وجود اعتراضات محدودة من داخل المعسك





