أزمة الكهرباء في "خربة عموريا" بمادبا.. وصول الخدمة رهن بتوسعة الشوارع والوثائق الرسمية

سلط برنامج "من هنا نبدأ" الضوء على معاناة سكان ومزارعي "خربة عموريا" في محافظة مادبا، الذين يعيشون في ظلام دامس منذ سنوات، معتمدين على المولدات الكهربائية التي استنزفت دخولهم وأرهقت قطاعهم الزراعي. وبينما يطالب السكان بحل عاجل، كشفت وزارة الطاقة عن عوائق فنية وتنظيمية تحول دون إيصال الخدمة، أبرزها ضيق سعة الشوارع وتعدد المرجعيات الإدارية للمنطقة.
معاناة السكان: مولدات منهكة ومشاريع مهددة
أوضح المواطن حسن السيد، أحد سكان القرية، أن المنطقة تعاني من تداخل إداري بين عمان وذيبان، مما عقد إجراءات المراجعة.
وأشار إلى أن المنطقة تعد ركيزة للثروة الحيوانية والمزارع، وتوفر أكثر من 100 فرصة عمل، مؤكدا وجود رخص قانونية جاهزة لعدد من المنشآت.
وأضاف السيد أن الاعتماد على المولدات الكهربائية بات عبئا ماليا كبيرا لا يمكن الاستمرار فيه، مطالبا وزارة الطاقة بالإيفاء بوعودها السابقة بزيارة المنطقة وحل المشكلة.
وزارة الطاقة: التكلفة ترتفع من 47 إلى 130 ألفا بسبب سعة الشوارع
من جانبه، فصل مدير الكهرباء وكهرباء الريف في وزارة الطاقة، المهندس هشام المومني، الأسباب الفنية للتأخير، مشيرا إلى أن الطلب المقدم منذ عام 2018 كشف عن وقوع التجمعات السكانية خارج التنظيم وبعدها عن أقرب نقطة كهرباء بنحو 2 كيلومتر.
وبين المومني أن كلفة المشروع تقدر بنحو 47 ألف دينار في حال كانت الشوارع بسعة 10 أمتار (وهي السعة التي تسمح بتركيب شبكات هوائية)، إلا أن الواقع الحالي (شوارع بسعة 6 أمتار) يفرض استخدام "كابلات أرضية" ترفع الكلفة إلى 130 ألف دينار، وهو ما يتجاوز السقوف المالية المعتمدة لخدمة المنازل (6 آلاف دينار لكل منزل).
خارطة الحل: استدعاء جماعي وتوسعة "مساحية"
ووضع المومني "بروتوكولا" واضحا للحل، يبدأ بتقديم السكان استدعاء جماعيا لوزارتي "الإدارة المحلية" و"الأشغال" لرفع سعة الشارع الرئيسي إلى 10 أمتار على الأقل. كما اشترط توفر الوثائق القانونية لكل منزل (مخطط أراض، مخطط موقع وترسيم، قوشان، رخصة بناء)، مع ضرورة ألا تقل مساحة المنزل عن 35 مترا مربعا.
واختتم المومني حديثه بالوعد بزيارة المنطقة ميدانيا الأسبوع القادم للوقوف على التفاصيل ومعاينة الواقع.





