مجلس الوزراء يقر سياسة التمكين الاقتصادي لعام 2026

وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الأحد ، على وثيقة سياسة التمكين الاقتصادي لمنتفعي صندوق المعونة الوطنية والخطة التنفيذية الخاصة بها لعام 2026، مع التوجيه بالسير الفوري في إجراءات تنفيذ البرامج والمبادرات الواردة فيها بالتنسيق مع الشركاء المعنيين.
وتمثل هذه السياسة إطارا مؤسسيا متكاملا يستهدف نقل أفراد الأسر المنتفعة والقادرين على العمل من نموذج الاعتماد على المساعدات النقدية المتكررة إلى مسارات تمكين منتج ومستدام، بما يضمن تحقيق تحول تدريجي نحو الاعتماد على الذات وإدماج الفئات الأقل حظا في عجلة الاقتصاد الوطني.
وتستجيب هذه السياسة للحاجة الملحة لإيجاد آلية عمل تتيح للصندوق تقديم تمكين شامل لمنتفعيه، مما يمكنهم من تحسين مستواهم المعيشي عبر زيادة الإنتاجية، وتقليص الفجوات الاقتصادية والاجتماعية تحقيقا للعدالة الاجتماعية.
كما تأتي هذه الخطوة انسجاما مع الأجندة الحكومية ورؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، بالإضافة إلى الاستراتيجية الوطنية المحدثة للحماية الاجتماعية، بما يعزز من كفاءة برامج الدعم الحكومي وتوجيهها نحو مسارات التنمية البشرية.
وتتضمن الخطة التنفيذية لعام 2026 مجموعة من المسارات المحددة بإطار زمني يمتد لـ 12 شهرا، حيث تشمل 7 مبادرات رئيسة و 19 مشروعا ونشاطا تنفيذيا، مدعومة بـ 46 مؤشرا تشغيليا لقياس الأداء وضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
وتعتمد منهجية التمكين على تصنيف المستفيدين وتحديد الفجوات المهارية لديهم، ثم مواءمتهم مع احتياجات سوق العمل الفعلية، وإحالتهم إلى برامج التدريب والتشغيل القائمة لدى الشركاء في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ويشار إلى أن الهدف النهائي لهذه السياسة يتمثل في "تخريج" المستفيدين من برامج الدعم النقدي عند تجاوزهم عتبة الانتفاع بعد حصولهم على فرص عمل أو مشاريع إنتاجية مستقلة.
وستخضع كافة مراحل التنفيذ لخطة متابعة وتقييم صارمة، لضمان تخصيص الموارد بفعالية عالية، وبما يخدم التوجهات الوطنية الرامية لتمكين المواطن وتعزيز كرامته من خلال العمل والإنتاج.





