تفعيل التنبيهات

تحكم كامل في وصول الإشعارات إليك

إصدار التسعيرة الجديدةتنبيه عند تحديث الأسعار
إشعارات الأخبارتنبيه عند نشر أخبار هامة
إشعارات البلدان
الأردن
🇯🇴
السعودية
🇸🇦
الإمارات
🇦🇪
مصر
🇪🇬
الكويت
🇰🇼
قطر
🇶🇦
البحرين
🇧🇭
عُمان
🇴🇲

الضغط والانكفاء.. تناقضات وتقلبات ترمب في الحرب مع غيران بين التصعيد والانسحاب

نشر: 20:48 2026-04-01
الضغط والانكفاء.. تناقضات وتقلبات ترمب في الحرب مع غيران بين التصعيد والانسحاب

تشكل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منذ مطلع عام 2026 حالة من "الإرباك الاستراتيجي" للمراقبين والحلفاء على حد سواء، فبين عشية وضحاها، تنتقل البوصلة من التهديد بمحو قدرات طهران النفطية إلى التلويح بانسحاب كلي وسريع، ما يطرح تساؤلات عميقة حول ثبات العقيدة العسكرية للإدارة الحالية.

مرحلة "التهديد الوجودي" وحماية الممرات

في مطلع شهر مارس (آذار) 2026، كان خطاب ترامب يتسم بـ "الحزم الصارم"، وقد وثقت تلك المرحلة سلسلة من التهديدات الميدانية التي ربطت بين فتح مضيق هرمز وبقاء الدولة الإيرانية بشكلها الحالي. وقد صرح ترامب علانية (كما نقلت وسائل إعلام أمريكية عدة) بأن الولايات المتحدة ستعمد إلى "تدمير" محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تعد الملاحة لطبيعتها، معتبرا أن أمن الطاقة العالمي "خط أحمر" لا يمكن التجاوز عنه.

تقنين الأهداف والانفتاح على "أنصاف الحلول"

مع نهاية مارس، بدأت ملامح التناقض تظهر مع تسريبات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، تشير إلى تحول جذري في القناعات. رغم أن مضيق هرمز ظل مغلقا فعليا، إلا أن ترمب أبدى لمساعديه قبولا بمبدأ إنهاء الهجمات دون اشتراط فتح المضيق فورا. هذا التحول اعتبر "تراجعا تكتيكيا" عن سقف المطالب الأمريكية العالية، ومنح طهران نفسا دبلوماسيا لم يكن متوقعا في ذروة التصعيد.

منطق "المهمة أنجزت" ومقايضة التحالفات

في المحطة الأكثر إثارة للجدل، جاءت مقابلة الرئيس مع وكالة "رويترز" (1 أبريل 2026) لتكشف عن رغبته في انسحاب "بسرعة كبيرة"، واستند ترامب في تبريره إلى أن الولايات المتحدة ضمنت منع إيران من تملك سلاح نووي، رغم عدم وجود تقارير دولية نهائية تؤكد ذلك بعد الجولة الأخيرة من الحرب.


اقرأ أيضا: ماكرون يرد على ترمب: فرنسا خارج "العدوان" على ايران ولن نكون معبرا للسلاح


هذا الموقف تناقض مع هجومه على حلف "الناتو"؛ حيث ربط بقاء أمريكا في الحلف بمدى دعمه لأهدافه في إيران، ثم قرر الانسحاب من إيران نفسها بعد ساعات من هذا التهديد.

"الضربات المحددة" كبديل للحرب الشاملة

يبرز التناقض الأخير في رؤية ترامب لما بعد الانسحاب؛ ففي حين يعد بـ "خروج سريع" لإرضاء جمهوره المحلي، إلا أنه يترك الباب مفتوحا لـ "ضربات محددة". هذا المفهوم يعيد الأزمة إلى المربع الأول، حيث لا يعني الانسحاب هنا نهاية النزاع، بل تحويله من حرب مباشرة إلى سلسلة من الاستهدافات الجوية الدائمة، ما ينسف فكرة "الاستقرار" التي يعد بها.

إن تناقضات ترمب تعكس صراعا بين رغبته في الظهور كـ "منه للحروب" وبين هوسه بتحقيق "نصر ساحق". هذه السياسة جعلت حلفاء واشنطن في حالة تأهب دائم، وحولت ملف الطاقة العالمي إلى رهينة لتصريحات تتغير مع كل خطاب رئاسي.