ستارمر يعلن "خطة البنود الخمسة" لإنقاذ مضيق هرمز ويؤكد: "لن ننجر إلى حرب ليست حربنا"

- بريطانيا باتت أكثر حرصا على التنسيق مع الدول الأوروبية لمواجهة التبعات الاقتصادية للحرب
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطة عملية تتألف من خمسة بنود لمعالجة أزمة إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا جاهزية بريطانيا للعب دور قيادي في هذا الملف.
وشدد ستارمر على أن الموقف البريطاني يرتكز على خفض التصعيد وتجنب الانخراط المباشر في النزاع العسكري، مع السعي لتأمين حرية الملاحة وسلامة السفن عبر جهود دبلوماسية وسياسية مكثفة.
سياق الحدث وخلفياته: بريطانيا بين "عقيدة ترمب" والأمن الأوروبي
تأتي مواقف داونينغ ستريت في لحظة فاصلة من عمر الصراع الذي يقوده الرئيس دونالد ترمب ضد إيران، حيث تتصادم الرغبة الأمريكية في "الحسم العسكري" مع المصالح الاقتصادية الأوروبية المتضررة من تعطل إمدادات الطاقة.
ويدرك ستارمر أن بريطانيا، رغم تاريخها في "حلف الناتو"، باتت أكثر حرصا على التنسيق مع الدول الأوروبية لمواجهة التبعات الاقتصادية للحرب.
تاريخيا، تمثل هذه الأزمة امتدادا للسياسات التي اتبعها ترمب في تقويض نفوذ خصوم واشنطن، مثل سقوط نظام مادورو في فنزويلا، مما دفع لندن للبحث عن مسار يحفظ مصالحها الوطنية دون التورط في حرب اقليمية شاملة قد تمتد لسنوات.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء البريطاني: موقفنا ثابت فحرب إيران ليست حربنا ولن ننجر إليها
تفاصيل "خطة الخروج" والتنسيق الدولي
أوضح ستارمر أن لندن ستستضيف هذا الأسبوع اجتماعا للدول الموقعة على "إعلان نوايا" لاستكشاف السبل الدبلوماسية لإعادة فتح مضيق هرمز، مركزا على النقاط التالية:
- الدمج السياسي والعسكري: تقضي الخطة بتشكيل جبهة توحد الأنشطة السياسية والجهد العسكري (لأغراض التأمين لا الهجوم) لتكون جاهزة للتنفيذ فور وقف "العدوان".
- الشراكة مع أوروبا: تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين للتصدي للتحديات المرتبطة بأمن الملاحة وتدفق النفط.
- الأمن القومي والطاقة: العمل على دعم شركات النفط والغاز مع التسريع في برامج الطاقة النظيفة لتقليل الارتهان للأزمات في الشرق الأوسط.
دلالات السياق والمسار العام
تشير دلالات خطاب ستارمر إلى أن بريطانيا تنهج "دبلوماسية التحوط"؛ فهي ترفض الخضوع للضغوط (سواء من واشنطن أو الاحتلال) للدخول في الحرب، بينما تحاول ملء الفراغ القيادي في توفير مخرج دبلوماسي لأزمة المضائق.
مستقبلا، سيكون "الجدول الزمني للصراع" هو المحدد الأساسي لتحركات لندن. المسار القادم يتجه نحو تشكيل "تحالف المتضررين اقتصاديا" للضغط على جميع الأطراف (ترمب وطهران) لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما يبقى السؤال: هل ستنجح "البنود الخمسة" في كسر جمود الحرب، أم أن تعقد الميدان سيفشل جهود ستارمر في احتواء أبعاد الأزمة عن الداخل البريطاني؟





