خوفا من التجسس.. الجيش الألماني يمنع جنوده من نشر يومياتهم دون إذن

- تعتمد ألمانيا على الإنترنت لتحقيق هدفها بإضافة 80 ألف جندي للخدمة الفعلية بحلول عام 2035
بعد فترة من الانفتاح الرقمي لجذب المجندين الشباب، شدد الجيش الألماني قواعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي داخل المؤسسة العسكرية.
وكان الجيش قد سمح سابقا للضباط والمجندين بنشر مقاطع عفوية تشرح مهامهم، وطرق التمويه بالمكياج، وحتى ممارسة الرقص والرياضة بالزي العسكري، بهدف التأثير على جيل "زد" (Gen Z) ودفعهم للانضمام إلى الخدمة.
تغيير السياسة لدواعي الأمن والصورة الذاتية
منذ فبراير الماضي، فرضت وزارة الدفاع الألمانية قيودا جديدة تتطلب موافقة مسبقة من الضباط على أي محتوى ينشر من داخل المواقع العسكرية، بما في ذلك الحسابات الشخصية للجنود.
اقرأ أيضا: اختراق البريد الشخصي.. مجموعة "حنظلة" تنشر صورا ووثائق سرية لمدير الـ (FBI)
وبررت الوزارة هذا التحول بحماية الأمن والسلامة، ومنع القوات المعادية من الحصول على معلومات حساسة عبر التجسس أو هجمات إلكترونية.
السيطرة على الصورة الذهنية للجيش
أشار باحثون، منهم ميركو ليفكه من جامعة برلين، إلى أن الإجراءات تهدف أيضا للسيطرة على صورة الجيش؛ بعدما لوحظ أن التواصل "المتراخي جدا" لم يكن يخدم هيبة المؤسسة.
ومع ذلك، يؤكد علماء اجتماع عسكريون أن وجود الجيش رقميا يبقى حاسما، حيث تعتمد ألمانيا على الإنترنت لتحقيق هدفها بإضافة 80 ألف جندي للخدمة الفعلية بحلول عام 2035.
تحديات التجسس والحرب السيبرانية
أوضح مارسيل بوهنرت، المشارك في صياغة الإرشادات الجديدة، أن هذه القواعد أصبحت ضرورية بسبب تصاعد محاولات التجسس.
فرغم أن 12% من المتقدمين للخدمة حصلوا على معلوماتهم من وسائل التواصل، إلا أن التوازن بين "الجذب السياحي" للعسكرية و"السرية الأمنية" بات المعادلة الأصعب لدى برلين.





