تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة في بريطانيا مع تصاعد مخاوف التضخم

- تأتي هذه التبدلات الجذرية في أعقاب تصاعد التوترات المرتبطة بإيران.
أرخت مخاوف التضخم الناجمة عن طفرة أسعار الطاقة بظلالها على التوقعات المالية في المملكة المتحدة، حيث نقلت صحيفة "الغارديان" عن تراجع فرص لجوء بنك إنجلترا المركزي إلى تقليص أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
ويعكس هذا التحول المفاجئ حالة من الحذر الشديد لدى صناع السياية النقدية، بعدما كانت الأسواق تعول على مسار تيسيري لتخفيف الأعباء التمويلية.
تاثير التوترات الجيوسياسية على الاسواق
تأتي هذه التبدلات الجذرية في أعقاب تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، والتي أحدثت صدمة في سوق الوقود العالمي:
- انقلاب الموازين: بعد أن كانت تقديرات المستثمرين في "حي المال" بلندن تشير إلى احتمالية تقترب من 80% لخفض الفائدة الأسبوع الماضي، أدت نذر المواجهة العسكرية إلى جعل الحفاظ على المستويات الحالية خيارا محتوما.
- كبح التضخم: بات التريث ضرورة لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة المرتقب.
انحدار نسب الترجيح الرقمية
وعلى صعيد الأرقام الميدانية، انحدرت نسبة الترجيحات لخفض الفائدة في مارس إلى نحو 16.5% فقط، وفقا لآخر قراءات التداول.
كما تشير بيانات التسعير الحالية إلى ما يلي:
- إجمالي التقليصات المرتقبة حتى نهاية كانون الأول لن يتجاوز 21.5 نقطة أساس.
- فكرة خصم ربع نقطة مئوية كاملة باتت أمرا غير مضمون حتى مع إسدال الستار على العام الحالي.
اقرأ أيضا: أسعار الذهب تتراجع أمام سطوة الدولار مع اشتعال نيران "حرب هرمز"
مستقبل الاقتصاد البريطاني
ويرى محللون أن هذا المشهد يضع الاقتصاد البريطاني أمام مرحلة حرجة من ركود التوقعات، حيث تتقاطع الأزمات الدولية مع الأهداف المحلية.
ومع استمرار تقلب الأسواق، يبقى قرار "البنك المركزي" رهينا بمدى استقرار إمدادات الطاقة، وقدرة لندن على منع انزلاق المؤشرات السعرية نحو مسارات خارجة عن السيطرة.





