استشاري يحذر: الذروة لم تأت بعد و"سلالة فيروس جديدة" تقود الموجة في الأردن

- الموجة الحالية جاءت "أبكر بمعدل 3 إلى 4 أسابيع" مقارنة بالمواسم الماضية.
في وقت تظهر فيه بيانات الرصد الوبائي العالمية انتشارا "غير معتاد" للفيروسات التنفسية هذا الموسم، دق الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية، ناقوس الخطر، محذرا من أن الموجة الحالية جاءت "أبكر بمعدل 3 إلى 4 أسابيع" مقارنة بالمواسم الماضية، وأن العالم يشهد "تزايدا في عدد الحالات".
وأكد الطراونة أن هذا الانتشار السريع، خصوصا لفيروس الإنفلونزا، "ليس مجرد ظاهرة محلية"، بل هو واقع "وثقته المراكز الوبائية الأوروبية"، حيث تظهر البيانات "تزايدا في الكشف عن الحالات قبل الموعد المعتاد".
وقال في تصريح له: "إن الانطلاق الوبائي المبكر يعني أننا في قلب الموجة قبل أن نستعد لها تماما". وأضاف أن هذا التوقيت غير المعتاد "ينذر بأن الموسم قد يكون أكثر حدة وتأثيرا على قدرة الأنظمة الصحية".
سلالة جديدة و "فجوة مناعة"
فسر الدكتور الطراونة قوة هذا الانتشار المبكر بعاملين رئيسيين، يتصدرهما ظهور سلالة جديدة:
السلالة الجديدة A H3N2 subclade K: أوضح الطراونة أن هذه السلالة هي التي "تقود حاليا هذا الانتشار".
وبما أنها لم تكن السائدة سابقا، فإن "جزءا كبيرا من السكان يمتلك مناعة منخفضة ضدها"، مما "يسهل انتقالها بشكل أسرع".
المخالطة وفجوة المناعة: أشار إلى أن "العودة الكاملة للاختلاط الاجتماعي" بعد سنوات من الإجراءات الاحترازية، أدت إلى "فجوة مناعة"، خاصة لدى الأطفال بين 5 و 14 عاما، مما ساهم في "توفير البيئة المثالية لانتشار السلالة الجديدة".
اقرأ أيضا: السلطات المصرية تعلن التأهب لمواجهة "فيروس ماربورغ"
الذروة لم تصل بعد
رغم ارتفاع الأرقام، شدد الاستشاري على أن "الارتفاع الحالي في الحالات لا يمثل نهاية الموجة".
وأكد قائلا: "بناء على التوقيت الوبائي المبكر، فإن الذروة لم تصل بعد".
وربط شدة الموسم بانخفاض درجات الحرارة في الأسابيع القادمة.
ودعا الطراونة إلى "ضرورة رفع الوعي للحد من انتشار العدوى"، و "الإسراع في تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمي".
وأوضح أن اللقاح "ما زال يوفر حماية كبيرة ضد الأعراض الشديدة ودخول المستشفيات، حتى لو اختلفت السلالة جزئيا".
كما ناشد المواطنين بالالتزام بالإجراءات الوقائية البسيطة والفعالة، مثل "استخدام الكمامات في الأماكن المغلقة والمزدحمة، وغسل اليدين بانتظام"، لتقليل الضغط المتوقع على المستشفيات.





