الذهب إلى 5000 دولار مرة أخرى.. بنك عالمي يتوقع ارتفاع أسعار الذهب من جديد

رغم فقدان الذهب نحو 12% من قيمته السوقية منذ اندلاع المواجهة مع إيران، إلا أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة فقدانه لمكانته كملاذ آمن، بل يعكس في جوهره الارتدادات العنيفة لـ "صدمة أسعار النفط".
وفي هذا السياق، ترى إيفا مانثي، محللة السلع في بنك "آي إن جي"، أن المعدن الأصفر يمر بمرحلة "تموضع قسرية" فرضتها معطيات الطاقة الجديدة، بعيدا عن سيناريوهات الأزمات التقليدية.
مفارقة الأزمات: التضخم ضد المعدن
وأوضحت "مانثي" أن الذهب يبلغ ذروة أدائه عادة إبان الركود الذي يدفع الدولار وعوائد السندات للهبوط، لكن صدمات الطاقة ترتب نتائج معاكسة؛ حيث يؤدي ارتفاع النفط إلى تأجيج التضخم، مما يجبر البنوك المركزية على التمسك بـ "الفائدة المرتفعة"، وهو ما يمنح الدولار قوة تكبح صعود الذهب.
كما لعبت سيولة المعدن دورا في جعله "مصدرا للتمويل" للمستثمرين الراغبين في تغطية خسائرهم في أصول أخرى.
آفاق إيجابية: الرهان على 5,000 دولار
ورغم الضبابية التي يخلفها تعثر المفاوضات، يتمسك بنك "آي إن جي" بنظرة متفائلة؛ إذ يتوقع وصول الذهب إلى عتبة 5,000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام.
ويرتهن هذا التوقع ببدء هدوء أسعار الطاقة ومباشرة "الاحتياطي الفدرالي" خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، مدعوما بمشتريات مستمرة من البنوك المركزية.
اقرأ أيضا: تباين أداء الأسواق العالمية: الدولار يضغط على الذهب والنفط والفضة تغرد خارج السرب
الملاذ الآمن.. بريق لم ينطفئ
اختتمت "مانثي" تقييمها بالتأكيد على أن الدور التقليدي للذهب لم يتعرض لتشكيك جوهري، لكن الأشهر الأخيرة أثبتت أن التحركات قصيرة الأمد تخضع لسطوة الدولار والعوائد الحقيقية.
وبمجرد انكسار حدة هذه العوامل، فإن الأسس الداعمة للمعدن مرشحة للظهور مجددا، بما يعيده إلى مساره الصاعد على المدى المتوسط والطويل.





