أطباء بلا حدود تندد بغياب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب في السودان

دانت منظمة "أطباء بلا حدود" غياب الإرادة السياسية الدولية والمحلية لإنهاء الحرب الأهلية في السودان، محذرة من أن تقاعس المانحين عن تمويل المساعدات ترك ملايين المتضررين في مواجهة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وأكد الرئيس الدولي للمنظمة، جافيد عبد المنعم، أن السودان يعيش حالة من "الفشل السياسي الكبير" والإفلات من العقاب، حيث أدت أكثر من ثلاث سنوات من القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.
وأوضحت المنظمة أن التخفيضات الحادة في التمويل العالمي، التي تزامنت مع انشغال العالم بحرب الشرق الأوسط، أدت إلى إغلاق وتوقف الدعم عن ما لا يقل عن 47 مركزا للصحة الأولية في دارفور.
اقرأ أيضا: بكين تدعو باكستان إلى "تكثيف" جهود الوساطة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط
هذا الانهيار الصحي نتج عنه تفشي أوبئة خطيرة كالحصبة والتهاب السحايا والخناق، وهي أمراض كان يمكن الوقاية منها باللقاحات لكنها باتت تحصد أرواح الأطفال بسبب غياب الرعاية.
كما سلط التقرير الضوء على الوضع الكارثي في منطقة "طويلة" بدارفور، التي تحتضن نحو مليون نازح يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء، حيث يكتفي السكان بوجبة صغيرة واحدة يوميا.
وفي ختام بيانها، نددت المنظمة بالاستهداف الممنهج للمرافق الطبية، مشيرة إلى تسجيل نحو 200 هجوم على المستشفيات، مما بث الرعب في نفوس الكوادر الطبية وجعلهم يخشون الذهاب إلى عملهم في ظل بيئة تعتبر المؤسسات الصحية أهدافا عسكرية.





