ملك البحرين: أمن المملكة أمانة في أعناق الجميع والولاء للوطن فوق كل اعتبار

أكد ملك مملكة البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أن ما تعرضت له المملكة من اعتداءات استهدفت أمنها واستقرارها، قد كشف "زيف من باعوا ضمائرهم للعدو"، مشددا على أن الوطن يمثل القيمة الأسمى فوق الجميع، وأن الحفاظ على أمانة البحرين مسؤولية جماعية تقع على عاتق أبنائها كافة.
وأوضح جلالته، في حديث موجه لوسائل الإعلام، أن التحديات الكبرى هي التي تختبر معادن الرجال وتظهر الحقائق؛ مشيرا إلى أن المحنة الأخيرة أسقطت الأقنعة عن وجوه من استغلوا الظروف للتعاون مع جهات خارجية استباحت سيادة الوطن.
موقف حازم تجاه التدخلات الخارجية
وفي رسالة سياسية شديدة اللهجة، طالب ملك البحرين إيران بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة ودول الخليج العربي، معربا عن غضبه الذي وصفه بأنه "ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله".
وتساءل مستنكرا كيف لمن ائتمنهم الوطن وانتخبهم الشعب لتمثيله أن يصطفوا إلى جانب "الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء".
المواطنة.. ميثاق لا مجرد ورقة
وحول ملف الجنسية والولاء، لفت الملك حمد بن عيسى إلى أن الرأي العام البحريني يقف اليوم صفا واحدا في مطالبته بإبعاد كل من تعاون مع العدوان، مؤكدا أن "الجنسية ليست مجرد ورقة تمنح، بل هي عهد وميثاق، ومن نقض هذا العهد فقد أسقط حقه فيها بيده"، مشيرا إلى أن من يخون وطنه لا يستحق شرف الانتماء إليه.
أما فيما يخص الشأن البرلماني، فقد أعرب جلالته عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب جهات معادية بدل أن يكونوا درعا للوطن، مؤكدا حرصه على "نقاء المجلس النيابي".
ووضع جلالته هؤلاء المشرعين أمام خيارين:
- الاعتذار الصريح لشعب البحرين بما يعيد بناء جسور الثقة.
- الالتحاق بمن اختاروا الاصطفاف معهم في الخارج ممن أبعدوا بأحكام قضائية نتيجة الخيانة.
وشدد جلالته على أن التمثيل النيابي "تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بالخيانة"، ولن تستقر الأمور إلا بتطهير الصفوف من كل متواطئ.
تأييد خليجي للإجراءات الرادعة
وأشار ملك البحرين إلى أن شعوب دول مجلس التعاون الخليجي تؤيد بقوة الأحكام القضائية الصادرة بحق المتورطين، من سجن وإسقاط للجنسية، معتبرا هذه الإجراءات "صمام أمان" يحمي المكتسبات الوطنية ويحول دون الحاجة للجوء إلى إجراءات عسكرية استثنائية تقتضيها ضرورات الدفاع عن البلاد.
واختتم جلالته حديثه بالتأكيد على أن البحرين اليوم أحوج ما تكون إلى "رأي حر ومسؤول"، موضحا أن الحرية لا تعني الفوضى أو التطاول على الثوابت الوطنية، داعيا الجميع لترسيخ قيم الولاء والانتماء، فالمواطن الصالح هو من يفتدي وطنه بروحه ودمه، مدركا أن الوفاء للوطن فريضة مقدسة.





