الخوالدة لـ"نبض البلد": خدمة العلم دفعت الأجيال لحب الوطن.. والهوية الوطنية والشكيمة تدرب بالميادين العسكرية

أكد العميد المتقاعد رزق الخوالدة، الباحث العسكري والاستراتيجي خلال استضافته ببرنامج "نبض البلد"، أن تخرج الدفعة الجديدة من برنامج خدمة العلم يأتي ضمن "استشراف استراتيجي" عميق لسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، مشيرا إلى أن العودة لهذا البرنامج جاءت استجابة لمطالب نخبوية وشعبية واسعة، لما له من دور جوهري في غرس قيم حب الوطن والانتماء وترسيخ العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة التي تميز القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي.
ورأى الخوالدة أن الميادين العسكرية هي المكان الأمثل لصقل الهوية الوطنية وبناء الشكيمة، لافتا إلى أنه رغم الدور العلمي للجامعات والمراكز البحثية، إلا أن "ميادين الشرف" تنفرد بتكوين الشخصية القيادية وتعزيز القدرة على التحمل والانضباط والالتزام، وهي سمات تنعكس بشكل مباشر على سلوك الشباب في حياتهم المدنية والمهنية المستقبلية، مما يرفع من كفاءة النسيج الاجتماعي.
اقرأ أيضا: ولي العهد في حفل تخريج خدمة العلم: "العسكرية إرث فخر يورث بالأفعال لا بالأقوال"
واعتبر الباحث الاستراتيجي أن البرنامج نجح في صهر مواهب وأفكار الشباب القادمين من خلفيات جغرافية وأكاديـمية مختلفة في "بوتقة واحدة" تقوم على روح الفريق الواحد، مؤكدا أن هذا التمازج الذي يمثل "فسيفساء الأردن" بألوانه المختلفة، يقدم صورة مشرقة للتكامل الوطني، حيث يتساوى الجميع في الحقوق والواجبات بعيدا عن الفوارق المالية أو الاجتماعية، مما يعزز قيم العدالة والمساواة.
ونوه الخوالدة بالأثر العميق لهذا التخرج ليس على الشباب فحسب، بل على عائلاتهم والمجتمع ككل، حيث يعود الخريج إلى بيئته بعقلية مسؤولة وقدرة على القيادة، مؤكدا أن من يقترب من السلاح وميادين التدريب يتحول إلى عنصر قيادي في أسرته ومجتمعه، ويصبح أكثر جاهزية لتحمل المسؤوليات الوطنية في أي موقع يشغله، مما يخلق "قاعدة وطنية" صلبة للأمن القومي.
كما أشاد العميد المتقاعد بالجاهزية العالية للقوات المسلحة التي أعدت كوادر أكاديـمية وعسكرية متخصصة لإدارة برنامج خدمة العلم، مؤكدا أن استمرارية هذا النهج هي ضمانة لديمومة بناء الأجيال على أساس من القوة والانتماء، لا سيما في ظل التحديات المحيطة التي تتطلب جيلا واعيا ومدربا يعرف قيمة أرضه ومقدرات وطنه.





