وزارة العدل الأمريكية تقاضي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق بتهمة التحريض على اغتيال ترمب

- يتوقع خبراء قانونيون أن تواجه القضية طعونا حادة استنادا إلى "التعديل الدستوري الأول" الذي يكفل حرية التعبير السياسي
في سابقة قانونية جديدة تعمق الانقسام السياسي في أمريكا، وجهت وزارة العدل الأمريكية يوم الثلاثاء اتهامات جنائية رسمية إلى المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI)، جيمس كومي، متهمة إياه بتهديد حياة الرئيس دونالد ترمب عبر رسائل مشفرة على وسائل التواصل الاجتماعي.
لغز الأصداف والرقم "8647"
تعود القضية إلى منشور لكومي على "إنستغرام" في مايو 2025، أظهر فيه ترتيبا لأصداف بحرية تشكل الرقم "8647". وفسر الادعاء التابع للإدارة الحالية هذا الرقم كالتالي:
اقرأ أيضا: ترمب للملك تشارلز الثالث: "والدتي كانت معجبة بك بالفعل".. فيديو
- 86: مصطلح يستخدم أمريكيا للإشارة إلى "الإزاحة" أو "الطرد" العنيف.
- 47: إشارة مباشرة إلى ترمب، بصفته الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة. ورأى الرئيس ترمب وحلفاؤه أن المنشور يمثل دعوة ضمنية للاغتيال أو إزاحته بالقوة عن السلطة.
كومي يرد: "أنا بريء وغير خائف"
في مقطع فيديو نشره عقب صدور لائحة الاتهام في ولاية "نورث كارولاينا"، نفى كومي كافة التهم المنسوبة إليه، قائلا:
"ما زلت بريئا وما زلت غير خائف.. هذا ليس ما يفترض أن تكون عليه وزارة العدل". وكان كومي قد حذف المنشور سابقا، مؤكدا أنه لم يدرك أن البعض سيربط هذه الأرقام بالعنف الذي يعارضه بكل أشكاله.
تصفية حسابات أم إنفاذ قانون؟
تأتي هذه التهم في ظل وجود تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام الذي عينه ترمب، والذي عمل بسرعة على تنفيذ ملاحقات جنائية ضد من يعتبرهم الرئيس "معارضين سياسيين".
ويعد كومي خصما لدودا لترمب منذ ترؤسه تحقيقات "التدخل الروسي" في عام 2016.
عقبات قانونية وتحديات حرية التعبير
يتوقع خبراء قانونيون أن تواجه القضية طعونا حادة استنادا إلى "التعديل الدستوري الأول" الذي يكفل حرية التعبير السياسي.
ويذكر أن قاضيا فيدراليا كان قد أسقط قضية سابقة ضد كومي تتعلق بتسريبات للإعلام، بعد ثبوت عدم قانونية تعيين المدعي الذي قدم اللائحة.





