رئيس الموساد السابق: عنف المستوطنين يذكرني بالهولوكوست.. ونحن نزرع بذور "7 أكتوبر" جديد

رأى المسؤول السابق أن آليات المحاسبة أصبحت مشلولة
في تصريحات تعكس حجم الانقسام داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال، شبه رئيس جهاز الموساد السابق، تامير باردو، عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بـ "الهولوكوست"، محذرا من أن هذا المسار يقود حتما إلى انفجار واسع يشابه هجوم السابع من أكتوبر، لكنه سيكون "أكثر إيلاما".
تحذير من "السابع من أكتوبر القادم"
أكد باردو، الذي قاد الموساد بين عامي 2011 و2016، أن تصاعد هجمات المستوطنين في ظل غياب المحاسبة يزرع بذور أزمة مستقبلية عميقة. وقال:
اقرأ أيضا: بعد جولة في الضفة..رئيس الموساد السابق باردو: "أشعر بالخجل لكوني يهوديا"
"الدولة اختارت تجاهل العنف، وما نراه اليوم قد ينتج عنه 'سابع أكتوبر قادم'، لكنه سيأتي بشكل مختلف وسيكون وقعه أشد خطورة بسبب هشاشة الوضع الراهن".
اتهامات بالتواطؤ المؤسسي والدعم السياسي
ووجه باردو انتقادات لاذعة لأجهزة إنفاذ القانون، متهما إياها بالتعامي عن جرائم المستوطنين بسبب القيود السياسية وتأثير وزراء اليمين المتطرف مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
ورأى أن آليات المحاسبة أصبحت مشلولة، مما منح المستوطنين ضوءا أخضر لتصعيد اعتداءاتهم.
أرقام مرعبة: تهجير وقتل ممنهج
تزامنت تصريحات باردو مع تقارير حقوقية ترصد واقعا مأساويا في الضفة المحتلة:
- النزوح القسري: تهجير أكثر من 36 ألف فلسطيني بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025
- العنف الميداني: تسجيل 1732 حادثة عنف من المستوطنين خلال عام واحد، بزيادة 25%.
- الضحايا: قتل المستوطنون ما لا يقل عن 16 فلسطينيا منذ بداية العام الحالي.
دلالات عميقة للانقسام الداخلي
تعكس هذه التصريحات "النادرة" من مسؤول أمني رفيع سابق حجم المخاوف من فقدان السيطرة داخل كيان الاحتلال.
كما تسلط الضوء على الخلاف الجذري حول سياسات الاستيطان التي يراها جناح في المؤسسة العسكرية تهديدا وجوديا لأمن الكيان واستقراره.





