الخشاشنة لـ"نبض البلد": عدم مقدرة المواطن الاعتراض على مخالفات السير مخالف للدستور.. فيديو

أكد الدكتور عدنان الخشاشنة، المحامي والخبير القانوني، أن اعتراض المواطنين الأساسي لا ينصب على مبدأ المخالفة بقدر ما يتعلق بحالة البنية التحتية للطرق، مشيرا إلى أن تطبيق قواعد السير الفعلية يتطلب بالضرورة طرقا ممهدة ومهيأة، حيث اعتبر أن مسؤولية المساءلة يجب أن تأتي بعد أن توفر الجهات المعنية للسائق ما يستحقه من طرق آمنة وإشارات ضوئية واضحة، مما يجعل من تركيب الكاميرات قبل "تأثيث" الطرق أمرا يثير حفيظة الشارع.
ورأى الخشاشنة أن رقابة المرور انتقلت من مسارها البشري التقليدي إلى الرقابة الآلية ، حيث باتت الكاميرات ترصد المخالفات الخطرة مثل استخدام الهاتف وحزام الأمان بسرعة هائلة تصل إلى ضبط ثلاث مخالفات في الثانية الواحدة، وهو ما لم يتعود عليه المواطن بعد، خصوصا وأن الرقابة البشرية كانت تستغرق وقتا أطول، فيما تصنف المخالفة في جوهرها كـ "جرم غير مقصود" قد يقع فيه السائق نتيجة السهو أو الدهشة.
وانتقد الخبير القانوني النظرة السائدة لدى الجمهور بأن الهدف من الكاميرات هو "الجباية" ، مؤكدا أن الناس حريصون على حياتهم وحياة الآخرين بقدر حرص الحكومة، ولكن تحويل المخالفات إلى مادة دائمة للنقاش في المناسبات العامة يعكس حجم الشكوى والضغط المادي على المواطنين، مما يستوجب بناء "ثقافة مرورية" تبدأ من ألف باء المرور قبل الانتقال إلى التشديد في العقوبات الآلية.
وفي جانب إجرائي حساس، وصف الخشاشنة تعطل خاصية الاعتراض على موقع أمانة عمان بأنه "مخالفة إدارية" يتحمل مسؤوليتها القائمون على الأمانة، مشددا على أن الرقابة الآلية ليست "قرآنا منزلا"؛ فقد تتعطل الكاميرا أو تعمل في غير موعدها، وبالتالي فإن حرمان المواطن من حقه في الاعتراض يعد تعديا صارخا على الإجراءات التي كفلها القانون والدستور.
ودلل الخشاشنة على رؤيته بأن "قانون محاكم الصلح" هو المعني بالإجراءات المتبعة في قضايا السير، وهو يسمح بالاعتراض على المخالفات، معتبرا أن عدم المقدرة على الاعتراض يخالف صريح القانون ويشكل ثغرة قانونية يجب تصويبها لضمان عدالة النظام المروري ونزاهته.
وختم الخبير القانوني حديثه بتحذير دستوري، مؤكدا أن مسألة عدم قبول الاعتراض تعد مخالفة للدستور الأردني، وأعرب عن ثقته بأنه في حال تم الطعن في هذه الإجراءات أمام "المحكمة الدستورية"، فإن المحكمة ستقوم بإلغائها تماما.





