دمشق تشهد الجلسة الأولى لمحاكمة "الأسد" غيابيا و"عاطف نجيب" حضوريا

شهدت العاصمة السورية دمشق، يوم الأحد، حدثا قضائيا مفصليا بانعقاد أولى جلسات "العدالة الانتقالية"، حيث بدأ المسار القانوني لمحاكمة الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر غيابيا، إلى جانب محاكمة حضورية لرموز أمنية بارزة، في مقدمتهم عاطف نجيب.
مثول "عاطف نجيب" خلف القضبان
وفي مشهد حمل دلالات رمزية كبيرة، مثل عاطف نجيب، القريب من العائلة الحاكمة السابقة ورئيس فرع الأمن السياسي الأسبق في درعا، مكبل اليدين داخل قفص الاتهام. ويواجه نجيب، الذي أوقف في كانون الثاني 2025، تهما تتعلق بقمع الاحتجاجات الأولى التي انطلقت من مدينة درعا عام 2011 وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
إعلان بدء "العدالة الانتقالية"
وافتتح قاضي محكمة الجنايات، فخر الدين العريان، الجلسة بالتأكيد على أن الساعة هي لإنصاف الضحايا، قائلا: «نبدأ اليوم أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا».
وتلا القاضي قائمة المتهمين الفارين من العدالة، وعلى رأسهم بشار وماهر الأسد، معلنا السير في إجراءات محاكمتهم "غيابيا" وفق قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.
محاكمات تشمل المفتي وأقرباء الأسد
وأكد مصدر قضائي أن المسار القانوني سيتوسع ليشمل محاكمات حضورية لشخصيات جرى توقيفها سابقا، من بينهم وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، وآخرون من القيادات العسكرية والأمنية المتهمين بارتكاب مجازر وإدارة ملف المعتقلين والمفقودين.
خطوة نحو كشف المصير
تسعى السلطات القضائية الجديدة من خلال هذه المحاكمات إلى فتح الصناديق السوداء للحكم السابق، لا سيما فيما يتعلق بمصير عشرات آلاف المفقودين والمقابر الجماعية.
وقد حددت المحكمة يوم العاشر من أيار/مايو المقبل موعدا للجلسة الثانية لاستكمال الإجراءات القانونية بعد تبليغ المتهمين الفارين حسب الأصول.





