خسائر الذهب الأسبوعية نيسان 2026 - أثر حرب إيران والتضخم

في مشهد حبس أنفاس المستثمرين حول العالم، رفع المعدن الأصفر راية الانكسار الأسبوعي لأول مرة منذ أكثر من شهر.
ورغم الارتفاع الخجول الذي سجله الذهب في جلسة الجمعة، إلا أنه لم يصمد أمام رياح التضخم العاتية وقوة الدولار، مما جعله يتكبد خسارة أسبوعية تاريخية في ظل طبول الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.
الأرقام تتحدث: هبوط أسبوعي حاد
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.33% ليستقر عند 4709.25 دولار للأونصة بنهاية جلسة الجمعة. ومع ذلك، كشفت الإحصائيات عن حقائق صادمة للمستثمرين:
انخفاض أسبوعي: تراجع سعر الذهب بنسبة 2.5% خلال جميع تعاملات الأسبوع.
العقود الآجلة: هبطت العقود الأمريكية تسليم يونيو بنسبة 2.84% على مدار الأسبوع، لتغلق عند 4740.9 دولار.
ضبابية "حرب إيران" وتصريحات ترامب
تعيش الأسواق حالة من "الحيرة القاتلة" نتيجة الجمود السياسي في الشرق الأوسط؛ حيث لا يزال مضيق هرمز مغلقا رغم تراجع العمليات القتالية. هذا الغموض دفع دانيال بافيلونيس، كبير محللي الأسواق، للقول: "السوق تتحرك وفقا لعناوين الأنباء فحسب".
في حين تتجه الأنظار إلى إسلام آباد التي شهدت إغلاقا شبه تام بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الإيراني، تبحث الأسواق عن بصيص أمل لاتفاق سلام قد يمحو أثر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته المتواصلة.
مثلث الرعب: النفط، الفائدة، والدولار
أكد جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى "يو.بي.إس"، أن انخفاض الذهب هذا الأسبوع كان نتيجة لتشابك عدة عوامل قاتلة للمعدن الأصفر:
ارتفاع النفط: الذي يؤجج التضخم ويدفع لرفع أسعار الفائدة.
قوة الدولار: حقق الدولار أول مكسب له منذ 3 أسابيع، مما رفع كلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى.
سندات الخزانة: ارتفعت العوائد لأجل 10 سنوات بنسبة 1.5%، مما زاد من كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدا.
اقرأ أيضا: بعد 4 أسابيع من المكاسب.. الذهب يسجل أول خسارة أسبوعية تحت ضغط "حرب النفط" وتهديدات ترمب
نظرة على المعادن الأخرى
لم يمنع تراجع الذهب بعض المعادن من تحقيق مكاسب طفيفة، حيث صعدت الفضة بنسبة 1.16% لتصل إلى 76.94 دولارا ، بينما زاد البلاتين بنسبة 0.3%، وارتفع البلاديوم بنسبة 1.09% ليصل إلى 1509.9 دولار.





