ترمب يلوح بتعليق عضوية إسبانيا في "الناتو" ومراجعة ملف جزر فوكلاند ضد بريطانيا

كشف مسؤول أميركي لوكالة "رويترز" عن وجود رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تتضمن خيارات قاسية لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ممن تعتقد واشنطن أنهم خذلوا العمليات العسكرية الأميركية في الحرب الدائرة مع إيران.
إسبانيا وبريطانيا في مرمى "العقاب"
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأميركية تدرس جديا تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، بالإضافة إلى التلويح بورقة سياسية حساسة تتمثل في مراجعة موقف واشنطن الداعم لبريطانيا في نزاعها على جزر فوكلاند.
كما شملت المقترحات إزاحة ممثلي الدول "صعبة المراس" من مناصبهم المرموقة داخل الهيكلية القيادية للحلف.
ترمب يهاجم "مدريد" وصفقة التجارة
وكان الرئيس دونالد ترمب قد شن هجوما لاذعا عبر منصته "تروث سوشيال"، وصف فيه الوضع المالي لإسبانيا بالـ "كارثي"، منتقدا ما اعتبره "مساهمة ضئيلة" في ميزانية الناتو.
ولم يتوقف التهديد عند الجانب العسكري، بل لوح ترمب بـ قطع العلاقات التجارية مع مدريد ردا على مواقفها الأخيرة.
اقرأ أيضا: ترمب: لا ضغوط لإنهاء الحرب مع إيران و"الساعة تدق" بانتظار الصفقة المثالية
إغلاق المجال الجوي.. شرارة الأزمة
يأتي هذا الاحتقان بعد قرار جريء للحكومة الإسبانية، الشهر الماضي، بمنع الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب من استخدام مجالها الجوي أو قواعدها العسكرية.
وأكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، أن بلادها لن تصرح بأي عمل مرتبط بالحرب في إيران، فيما وصف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، أبرز المعارضين للحرب، الهجمات الأميركية و"الإسرائيلية" بأنها "متهورة وغير قانونية".
تضع هذه التطورات حلف "الناتو" أمام أكبر اختبار لتماسكه منذ تأسيسه، حيث بات التباين في تقييم "العدو" و"الحليف" يهدد بانهيار مبدأ الدفاع المشترك بين ضفتي الأطلسي.





