مسؤول لبناني لـ"رؤيا أخبار": حزب الله زجنا في الحرب والهدنة مع "تل أبيب"هشة

في مقابلة حصرية بثتها شاشة "رؤيا أخبار"، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الدكتور طارق متري، أن موقف الحكومة اللبنانية سياسي واضح، ويرتكز على تحرير لبنان من الاحتلال، وبسط سيطرة الدولة على كافة أراضيها، مع التمسك بـ "حصرية السلاح" كضامن أساسي لتنفيذ هذه الأهداف.
حرب عبثية وهدنة بفرض أمريكي
وأوضح متري أن لبنان يرفض أن يبقى ساحة منازلة لحرب إقليمية، مشيرا إلى أن البلاد زجت في حرب كان بالإمكان تجنبها لمصلحة الوطن، إلا أن "حزب الله" اختار خلاف ذلك؛ مما منح "إسرائيل" ذريعة للعدوان الذي تتصدى له الدولة بمساعدة الأشقاء العرب.
وكشف أن الهدنة الحالية لم تكن برغبة "إسرائيلية"؛ بل جاءت نتيجة ضغط و"أمر أمريكي"، واصفا إياها بـ "المؤقتة والهشة"، حيث يبقى استمرارها بيد واشنطن التي فرضتها.
وحذر متري من أن "إسرائيل" تعتبر نفسها لم تحقق أهدافها السياسية والعسكرية، وتسعى جاهدة لإقامة منطقة أمنية عازلة في جنوب لبنان بعمق 5 إلى 10 كيلومترات، خالية من السكان، ملفتا إلى أن الاحتلال دمر مساكن وبيوتا في أكثر من 55 بلدة لتحقيق هذه المكاسب الميدانية.
المفاوضات حصرية للدولة.. ولا تنازل عن الأرض
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد متري على أن الدولة اختارت طريق المفاوضات المباشرة وأن احتمالية فشلها تبقى واردة.
وأكد أن الحكومة هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم لبنان، وأنها نجحت في فصل المسار اللبناني عن مفاوضات "إسلام آباد" لكيلا يكون لبنان "مجرد حاشية في أسفل الصفحة".
وأضاف حاسما: "لن يتنازل لبنان عن أي شبر من أراضيه، والمفاوضات التي تبدأ على مستوى الخبراء والسفراء تنطلق من حقنا في إزالة الاحتلال"، مستبعدا قطعيا أي سعي لتكرار تجربة "اتفاق 17 أيار 1983"، لأن "لا أحد يريد تكرار ما شاهده لبنان في الماضي".
استعادة قرار السلم والحرب
وفيما يتعلق بالداخل، بين نائب رئيس الوزراء أن فرصة تحرير الأرض مرتبطة بقدرة الدولة على استعادة قرار الحرب والسلم وحصر السلاح بيدها.
ورغم صعوبة هذا المسار وتعرجه، إلا أنه يمثل "الخيار الواقعي".
وأوضح أن الحكومة لا تتجاهل أفعال "حزب الله"، لكنها ترى أن الوسيلة التي يتبعها الحزب حاليا لا تهدف بالضرورة إلى تحرير الأرض اللبنانية.
اقرأ أيضا: حزب الله: ننفي أي علاقة لنا بالحادث الذي حصل مع قوات "اليونيفل" في بنت جبيل جنوبي لبنان
وختم متري بالتأكيد على أن لبنان ملتزم بمبادرة السلام العربية، داعيا إلى الحوار الشامل بين الحكومة وحزب الله.
وطمأن الشارع بعدم وجود أي نية داخلية للجوء إلى السلاح ضد الجيش اللبناني، رغم إقراره بأن مهمة إقناع اللبنانيين بالخيارات الواقعية للدولة "ليست أمرا سهلا".





