الاتحاد الأوروبي يجري محاكاة لاختبار آلية المساعدة المتبادلة مع تهديد ترمب بالانسحاب من الناتو

- لم يتم تقعيل هذه المادة إلا مرة واحدة من قبل فرنسا في أعقاب هجمات باريس الإرهابية عام 2015
بدأ الاتحاد الأوروبي إجراء "محاكاة نظرية" لاختبار آلية المادة 42.7 من معاهدة التكتل، والتي تلزم الدول الأعضاء بتقديم المساعدة في حال تعرض إحداها لهجوم.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية استجابة لحالة الغموض التي فرضتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي زعزعت الثقة في التزام واشنطن بحماية حلفائها ضمن حلف شمال الأطلسي "الناتو".
زخم دفاعي بعد استهداف قبرص وتوتر العلاقات مع واشنطن
تنامى الزخم لتفعيل هذا البند بعد تعرض قاعدة بريطانية في قبرص (التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد) لهجوم بطائرة مسيرة مع اندلاع حرب الشرق الأوسط في آذار الماضي.
اقرأ أيضا: أكثر من 350 مسؤولا أوروبيا يطالبون بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال
وأوضح مسؤول أوروبي رفيع أن ممثلين عن الدول الـ 27 سيجتمعون في أيار المقبل لدراسة الخطوات العملية للاستجابة المشتركة، في وقت ينتقد فيه ترمب بشدة رد فعل أوروبا على صراعه مع إيران، ملمحا إلى إمكانية انسحابه من الحلف الذي تأسس قبل 77 عاما.
المادة 42.7 ليست بديلا عن "الناتو".. ولكنها ضرورة ملحة
رغم تشديد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على حاجة التكتل لتفعيل "بند الدفاع المشترك"، إلا أن المسؤولين يؤكدون أن المادة 42.7 هي بند "مساعدة متبادلة" وليست بديلا عن المادة الخامسة لحلف الناتو.
وتسعى الدول الأوروبية (23 منها أعضاء في الناتو) لتجنب إعطاء ترمب أي ذريعة للتخلي عن التزاماته العسكرية، مع الاعتراف بأن البند الأوروبي يمنح الدول حرية تحديد نوع المعونة التي تقدمها.
تاريخ المادة 42.7: من هجمات باريس إلى مخاوف 2026
لم يتم تقعيل هذه المادة إلا مرة واحدة من قبل فرنسا في أعقاب هجمات باريس الإرهابية عام 2015.
واليوم، في ظل التحولات الجيوسياسية الكبرى، تبقى المناورات النظرية المرتقبة محاولة لإيجاد إجابات عن مدى جاهزية أوروبا لحماية أراضيها "بكل الوسائل المتاحة" في حال نفذ ترمب تهديداته بالانكفاء العسكري.





