لبنان: مناقشات إيجابية مع صندوق النقد وسط أضرار حرب بمليارات الدولارات

على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، كشف وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، عن ملامح التحرك الحكومي لإنقاذ الاقتصاد المنهك تحت وطأة العمليات العسكرية.
وأكد جابر التزام بيروت الكامل بالتوصل إلى برنامج إصلاحي مع صندوق النقد الدولي، مشيرا إلى أن المفاوضات تسير بشكل إيـجابي رغم التعقيدات الميدانية الهائلة.
اجتماعات واشنطن: نحو "اتفاق خبراء"
أوضح الوزير جابر أن الحكومة اللبنانية عقدت اجتماعات "جيدة" مع مسؤولي الصندوق، واصفا الهدف الحالي بأنه الوصول أولا إلى اتفاق على مستوى الخبراء (SLA) كتمهيد للانتقال إلى برنامج تمويلي كامل.
ورغم اعترافه بأن ضربات الاحتلال المكثفة أدت إلى إبطاء وتيرة العمل، إلا أنه شدد على إصرار السلطات اللبنانية على المضي قدما في الخطوات التشريعية والمالية اللازمة.
فاتورة الحرب: أضرار أولية بـ 7 مليارات دولار
وفي تقييم أولي لحجم الدمار، أعلن وزير المالية عن معطيات صادمة:
- الأضرار المباشرة: قدرت بنحو 7 مليارات دولار حتى الآن.
- الأضرار الكلية: جاري تقييمها بالتعاون مع البنك الدولي، ووصفها جابر بأنها ستكون "هائلة".
- البنية التحتية: أشار الوزير إلى تدمير جسر رئيسي وغارات استهدفت بيروت دون إنذار مسبق، مؤكدا أن التقييم النهائي والشامل يتوقف على الوقف الكامل للأعمال العدائية.
نافذة تهدئة في توقيت حرج
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت حساس، حيث اتفق الأطراف يوم الخميس على وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام في الصراع الدائر بين الاحتلال و"حزب الله".
ويمثل هذا التوقف المؤقت فرصة حيوية للفرق الفنية والمنظمات الدولية لمسح الأضرار الميدانية، ومحاولة دفع عجلة المفاوضات مع صندوق النقد بعيدا عن ضجيج القصف، في ظل تحذيرات دولية من "صدمة طاقة تاريخية" وتراجع معدلات النمو العالمي بسبب تداعيات الصراع في المنطقة.





