اختطاف طفلة رضيعة بعد 10 ساعات من ولادتها في القاهرة

بعد 10 ساعات من الولادة.. استنفار أمني لضبط "منتقبة" اختطفت رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي
تكثف الأجهزة الأمنية المصرية بمديرية أمن القاهرة، جهودها لكشف ملابسات واقعة مأساوية شهدها مستشفى الحسين الجامعي يوم الأربعاء، حيث أقدمت سيدة مجهولة ترتدي "نقابا" على اختطاف طفلة رضيعة بعد مرور أقل من عشر ساعات فقط على ولادتها، مستغلة في ذلك حالة الإعياد الشديد والضعف الصحي التي تمر بها الأم عقب خضوعها لجراحة قيصرية لوضع مولودتها.
وتعود تفاصيل الواقعة، حسب التحقيقات الأولية للشرطة المصرية، إلى نجاح المتهمة في استدراج الأم بعد أن عرضت عليها المساعدة في حمل الرضيعة لتتمكن الأم من نيل قسط من الراحة، نظرا لتخوف الأخيرة من أن تنقلب على طفلتها أثناء نومها بسبب الإرهاق، وفي تلك الأثناء غادرت "الجدة" الغرفة لشراء بعض المستلزمات، لتنتهز السيدة المنتقبة الفرصة وتختفي تماما بالمولودة عن الأنظار في غضون دقائق معدودة.
من جانبه، صرح الدكتور أحمد عبد الجليل، مدير مستشفى الحسين الجامعي، بأن الإدارة قامت بتسليم الطفلة لأمها رسميا بعد الولادة والتأكد من سلامتهما، مشيرا إلى أن الأم هي من منحت الرضيعة للسيدة المجهولة طواعية بسبب حالة التعب التي كانت تمر بها، كما أكد أن المستشفى، الذي يشهد ما بين 80 إلى 120 ولادة يوميا، ينسق بشكل كامل مع الجهات الأمنية والقضائية لاستعادة الطفلة في أسرع وقت ممكن.
وفي سياق التحقيقات، كشفت مصادر أمنية أن كاميرات المراقبة داخل المبنى وفي المحيط الخارجي رصدت بالفعل لحظة هروب المشتبه بها وخط سيرها، وعليه أصدرت النيابة العامة قرارا بتفريغ جميع الكاميرات في المداخل والمخارج لتحديد هوية المتهمة بدقة، بما في ذلك استدعاء طاقم التمريض وأفراد الأمن الإداري المكلفين بتأمين الطابق لسماع أقوالهم، مع تكليف المباحث الجنائية بسرعة ضبط المتهمة وإحضارها.
وتأتي هذه الواقعة لتثير موجة من الغضب الشعبي في الشارع المصري والمطالبات بتشديد الرقابة الأمنية داخل المستشفيات الحكومية، فيما تواصل مديرية أمن القاهرة فحص السجلات وتوسيع دائرة الاشتباه، لضمان عودة الرضيعة إلى كنف أسرتها، بينما تبقى التحقيقات جارية حتى ساعة إعداد هذا الخبر للقبض على المختطفة.





