"واجهات فارغة وأسعار ملتهبة".. نقص الخراف يرفع أسعار اللحوم دينارين ويدفع السوق نحو الركود

- يبقى الهدف الأسمى هو إعادة الوفرة للأسواق وضمان وصول هذه السلعة الأساسية
تخيم حالة من الركود القاسي على أسواق اللحوم الحمراء في المملكة، حيث باتت "الواجهات الشبه فارغة" هي المشهد الطاغي داخل محال القصابة.
ويأتي هذا التطور نتيجة لنقص حاد في كميات الخراف المتوفرة، ما أدى إلى قفزة سعرية بلغت نحو دينارين للكيلو الواحد خلال أيام معدودة.
انحسار المعروض وتراجع القدرة الشرائية
أكد تجار لحوم أن الرفع المفاجئ للأسعار لم يكن خيارا، بل فرضه النقص الكبير في "القائم" (المواشي الحية). وأوضح التجار أن:
- حركة البيع: تراجعت إلى أدنى مستوياتها نتيجة عزوف المستهلكين عن الشراء.
- استياء شعبي: عبر مواطنون عن صدمتهم من الفجوة السعرية الكبيرة بين الأشهر الماضية والوقت الراهن، مؤكدين أن اللحوم الحمراء باتت "سلعة للرفاهية" لا تقوى ميزانية الأسرة على احتمالها.
رواية المنتجين: تحديات التربية وتقلص القطيع
على ضفة الإنتاج، يرجع مربو الماشية هذه الأزمة إلى جملة من العوامل التراكمية؛ حيث اعتبروا أن تراجع أعداد الخراف ليس "وليد الصدفة"، بل هو نتيجة لـ:
- الارتفاع الحاد في التكاليف: زيادة أسعار الأعلاف والمتطلبات البيطرية دفعت كثيرا من المربين إلى تقليص حجم قطعانهم.
- تراجع الذبح المحلي: قلة القطيع الجاهز للتسويق أدت إلى ندرة اللحم الطازج في المسالخ، ما انعكس مباشرة على تباين العرض والطلب.
مطالب بتدخل رسمي لإعادة التوازن
مع استمرار هذه المعطيات، يبقى سوق اللحوم رهينا لإجراءات حكومية حازمة. ويطالب محللون اقتصاديون بـ:
- تنظيم الاستيراد: تسهيل دخول كميات إضافية لتعويض النقص في السوق المحلي.
- دعم المربين: تقديم حوافز تخفض كلفة الإنتاج لضمان استدامة الثروة الحيوانية.
يبقى الهدف الأسمى هو إعادة الوفرة للأسواق وضمان وصول هذه السلعة الأساسية للمواطن بأسعار عدلة، بعيدا عن سيطرة المضاربات ونقص المعروض.





