القريشي: إسلام آباد تترقب جولة ثانية من المباحثات وفانس ترك باب المفاوضات مفتوح

قال الاستاذ أحمد القريشي خلال استضافته على برنامج "نبض البلد" بأن العاصمة الباكستانية، التي عاشت حالة إغلاق وتقييد لشبكة الإنترنت، تترقب بحذر جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وكشف القريشي أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ترك "مسودة" لدى الجانب الإيراني قبل عودته لولايات المتحدة، مما أبقى الباب مفتوحا أمام احتمالات التهدئة.
وأشار إلى أن هناك تصورا واضحا لدى المسؤولين الباكستانيين بأن الجولة القادمة قد تعقد بين يومي الخميس والسبت، رغم احتمال أن تكون الممثلية فيها على مستويات دبلوماسية أدنى.
سياق الحدث: الوساطة الباكستانية والتنسيق مع "الرياض"
تأتي هذه التحركات في ظل مرحلة حرجة من "حرب الأربعين يوما"، حيث تسعى إسلام آباد لتلافي عودة الانفجار العسكري بعد تهديدات ترمب بمواصلة الضربات.
ويتوقع أن يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني إلى الرياض خلال الساعات المقبلة لتقديم إحاطة شاملة لدول الخليج حول ما تم التوصل إليه في "مسودة فانس" وحيثيات الاتفاق.
تفاصيل الموقف: تمديد الهدنة أم إطالة أمد التفاوض؟
أوضح القريشي أن الفشل في عقد الجولة الثانية خلال اليومين القادمين سيعني حتمية سماع إعلان عن "تمديد الهدنة" أو وقف مؤقت لإطلاق النار لمنع الانزلاق للمواجهة الشاملة.
لكنه لفت إلى نقطة جوهرية:
- تكتيك المماطلة: هناك انطباع بأن الولايات المتحدة قد تدفع باتجاه الجولة الثانية ليس بهدف تقديم تنازلات جديدة، بل لـ "إطالة أمد المفاوضات" واحتواء التصعيد ميدانيا.
- الرسالة للخليج: زيارة رئيس الوزراء للرياض تهدف لضمان موقف إقليمي موحد يدعم الوساطة، خصوصا في ظل تأثير الأزمة على مضيق هرمز وأسعار الطاقة.
دلالات السياق والمسار العام
تشير دلالات الإحاطة إلى أن باكستان تمسك بخيوط "دبلوماسية اللحظة الأخيرة".إن وجود مسودة بيد الإيرانيين يعني أن الكرة الآن في ملعب طهران للرد على مطالب ترمب التي نقلها فانس.
مستقبلا، سيكون المحك هو جدية واشنطن في تمديد الهدنة؛ فما تركه فانس قد يكون "غصن زيتون" مشروطا، أو مهلة نهائية قبل استئناف "عملية الحسم".
المسار القادم مرهون ببرودة أعصاب القيادة في طهران، وبمدى نجاح رئيس الوزراء الباكستاني في انتزاع دعم خليجي لتثبيت وقف إطلاق النار بعيدا عن ضغوط نتنياهو الذي يرغب في استمرار التصعيد.





