الشيشاني لـ"نبض البلد": ثلاث سناريوهات للحرب.. والبلطجة هي عنوان السياسة الامريكية

حلل الاستاذ مراد الشيشاني زميل اول في مجلس سياسات الشرق الأوسط في واشنطن خلال استضافته على برنامج "نبض البلد" الذي يعرض على قناة رؤيا أن استراتيجيات أمريكا وإيران في استثمار "هدنة وقف إطلاق النار" الهشة لتحقيق مكاسب سياسية، مسلطا الضوء على الفوارق بين الخطاب الإيراني الموجه للداخل والخارج، ودور نائب الرئيس الأمريكي "جي دي فانس" في صياغة مستقبل الاتفاق، وسط صراع دولي محموم على أمن الطاقة واستقرار الملاحة في مضيق هرمز.
ديناميكية المفاوضات وهشاشة الهدنة
وأكد الشيشاني أن هناك اتفاقا ضمنيا حاليا على استمرار وقف إطلاق النار لمواصلة المباحثات، معتبرا أن أي اتفاقيات لوقف إطلاق النار تكون "هشة" في بدايتها، حيث يستخدمها كل طرف كأداة للضغط وتحقيق أكبر قدر من المكاسب، وهو التكتيك المتبع حاليا بين أمريكا وإيران.
صراع المطالب واللغة المزدوجة
وأوضح أن نائب الرئيس الأمريكي "فانس" هو من يضع القواعد الأساسية للاتفاق من الجانب الأمريكي، بينما تتبع إيران استراتيجية "السقف المرتفع" في خطابها باللغة الفارسية الموجه للشارع الإيراني، وهي مطالب تعجيزية لن تقبل بها واشنطن، لكنها تهدف لتقوية الجبهة الداخلية وإفشال محاولات "شيطنة النظام".
أوراق القوة الإيرانية ومعايير النصر
واستعرض الشيشاني العوامل التي تمنح طهران قوة تفاوضية، ومنها:
- مضيق هرمز: استمرار الحصار أو التهديد به يضغط على الاقتصاد العالمي، وهو ما تستفيد منه طهران لإحراج ترمب في ملف "أسعار الوقود".
- تماسك النظام: صعوبة وجود بديل للقيادة الحالية وتخوف القوى الدولية من الفوضى في حال الانهيار، مما دفع الدول للتعامل مع النظام القائم رغم الخلافات.
- تغير المعايير: معايير "النصر" تبدلت منذ بداية الحرب، وإيران اليوم تفاوض بذكاء رغم خسارتها لقيادات كبرى كانت مرشحة لتصدر المشهد مثل "قاليباف".
شخصية "فانس" والسياسة الأمريكية
وحلل الشيشاني شخصية "جي دي فانس" واصفا إياه بأنه يمثل "استعادة الحلم الأمريكي" التقليدي، وأن إيران تفضل التفاوض معه لضمان اتفاق طويل الأمد يتجاوز حقبة ترمب.
كما أشار إلى أن السياسة الأمريكية الحالية تقوم على مبدأ "القوة هي الحق"، وأن ترمب يستخدم "البلطجة السياسية" والتلاعب بتوقيت التصريحات المتعلقة بالأسعار كأدوات فعالة.
السيناريوهات المستقبلية للأزمة
وختم الشيشاني حديثه بالإشارة إلى أن الاتفاق هو الاحتمال الأقرب لأن البدائل كارثية، وحصر السيناريوهات في ثلاثة مسارات:
- الوصول إلى اتفاق شامل: لتجنب السيناريوهات الكارثية للطرفين.
- تحالف دولي: يهدف لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا وفق القوانين الدولية وضمان أمن التجارة.
- إطالة أمد التهدئة: إبقاء وقف إطلاق النار لفترة طويلة جدا كبديل مؤقت حتى الوصول لنهاية الحرب.





