الخارجية القطرية: أزمة هرمز طارئة ويجب حلها إقليميا.. والتهديدات غير مقبولة

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد محمد الأنصاري، أن الوضع الراهن في مضيق هرمز يعد أمرا طارئا يتطلب توحيد الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى حل مستدام، شدد فيه على أن حل هذه الأزمة يجب أن يكون إقليميا بمشاركة جميع الدول المتشاطئة وتلك التي تعتمد على المضيق في صادراتها.
أمن الملاحة وتثبيت التهدئة
وأوضح المتحدث أن تداعيات إغلاق المضيق تتجاوز حدود أسواق الطاقة لتمس الاقتصاد العالمي، مؤكدا أنه لا يمكن تهديد أمن هذا الممر المائي الحيوي من قبل أي طرف، وأنه يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة لإعادة فتحه.
كما دعا إلى ضرورة استمرار وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن التركيز المحوري ينصب الآن على تثبيت هذه التهدئة لمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.
اقرأ أيضا: القاهرة وأبوظبي تتفاوضان لاستغلال طاقة تخزينية بـ 29 مليون برميل لمواجهة أزمة هرمز
دعم لبنان ورفض التهديدات
وفي الشأن اللبناني، أعربت قطر عن دعمها لجميع الجهود الرامية لخفض التصعيد وإنهاء الحرب، مؤكدة استمرار التنسيق مع الأشقاء في لبنان والأطراف المعنية لإرساء السلام عبر الحوار.
وبشأن السيادة والأمن القومي، جدد المتحدث رفض دولة قطر لـ "لغة التهديد"، مؤكدا أن الدولة تتعامل مع كافة التحديات بما يضمن سلامة أراضيها، مع الإشادة بصمود الاقتصاد القطري واقتصادات دول المنطقة رغم التبعات القاسية للأزمات الراهنة.
وأوضح المتحدث أن قطر لا تقوم بدور الوساطة المباشرة في الوقت الراهن، لكنها تعمل بتنسيق عال مع باكستان والولايات المتحدة والأشقاء في المنطقة، مؤكدا دعم الدوحة للوساطة الباكستانية ولـ "خارطة الطريق" التي وضعها الوسيط، دون الحاجة إلى دخول وسطاء جدد في المرحلة الحالية.
مصير "هرمز" ورؤية ما بعد الحرب
وشددت الخارجية القطرية على أن مضيق هرمز لا يمكن أن يخضع لسيطرة أو إدارة طرف بمفرده، محذرة من استخدام المضيق "ورقة ضغط" سياسية.
كما نبه إلى أن وقف إطلاق النار لا يعني انتهاء الحرب بعد، مما يتطلب جلوس كافة أطراف الإقليم لوضع حلول مستدامة عند إبرام الاتفاق النهائي، بما يضمن انتقالا حقيقيا من هدنة هشة إلى سلام شامل.
قوة الموقف الخليجي
وفي رسالة تعكس التلاحم الإقليمي، أكد المتحدث أن مجلس التعاون الخليجي أثبت قوته ونجاعته في مواجهة التحديات الراهنة، مشيرا إلى وجود تنسيق قطري مستمر مع الأشقاء في المنطقة لبلورة موقف إقليمي موحد يحمي المصالح العليا لدول المنطقة.





