خبير طاقة: أسواق الطاقة تشهد "فوضى عارمة" والأسعار تحولت إلى "ضريبة عالمية"

أكد الخبير في قطاع الطاقة، هاشم عقل، أن أسواق النفط والغاز العالمية دخلت حالة من الفوضى الكبيرة مع دخول الحرب شهرها الثاني، مشيرا إلى أن التصعيد في الممرات المائية والتهديدات العسكرية المباشرة دفعت بالعالم نحو أزمة إمدادات حادة.
باب المندب وهرمز: شريان الحياة تحت التهديد
وأوضح "عقل" خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن دخول أطراف جديدة في الحرب واستهداف الممرات المائية، خاصة مضيق باب المندب، يشكل ضغطا هائلا على الأسواق؛ حيث يمر عبره نحو 8 ملايين برميل نفط يوميا.
وحذر من أن أي إغلاق للمضيق سيؤدي إلى: ضرر اقتصادي كبير يلحق بقناة السويس وموانئ العقبة وينبع وجدة، وتوقف إمدادات النفط الحيوية المتجهة بشكل خاص نحو أوروبا، وعجز في الأسواق العالمية يقدر بنحو 11 مليون برميل.
اقرأ أيضا: تحذيرات من "صدمة مزدوجة" تضرب أسواق الطاقة والتجارة العالمية عبر مضيقي هرمز وباب المندب
تذبذب الأسعار و"التصريحات الوهمية"
وصف عقل الارتفاع الحالي في الأسعار بأنه "ضريبة عالمية" تدفعها كل دول العالم، لافتا إلى التأثير المباشر للتصريحات السياسية على البورصة. واستشهد بما حدث عقب تصريحات الرئيس الأمريكي ترمب، التي أدت لهبوط الأسعار من 117 دولارا إلى 94 دولارا، قبل أن تعاود الارتفاع سريعا إلى 110 دولارات بمجرد اتضاح أن التصريحات لم تكن مبنية على واقع ميداني.
بدائل مريرة وخيار "الطاقة المتجددة"
وفي الإجابة عن مستقبل القطاع، أشار عقل إلى أن العالم قد يضطر للجوء إلى خيارات صعبة وموثوقة بعيدا عن تقلبات السياسة، مثل:
- الطاقة النووية: كبديل نظيف ومستقر.
- الفحم الحجري: رغم كونه ملوثا للبيئة، إلا أن الضرورة قد تجبر العالم على العودة إليه.
- الطاقة المتجددة: كحل نهائي ومستدام، مشيدا بنموذج الصين، ومنوها بأن الأردن يحتل المرتبة الأولى عربيا والثالثة عالميا في هذا التحول، إلى جانب نشاط ملحوظ في مصر ودول عربية أخرى.
واختتم عقل حديثه بالتأكيد على أن الهدوء لن يعود للأسواق إلا بتوقف الحرب، وفتح الممرات الدولية، والسماح لدول الخليج بتصدير إنتاجها بشكل آمن ومنتظم.





