الرفاعي: الأردن أولا ودائما.. وحماية الضفة الغربية "قضية أمن وطني" لمواجهة مشاريع الهيمنة

- أكد أن الأردن يجب أن يبقى ثابتا في موقعه بين هذين المشروعين، كدولة تعرف مصالحها وتحمي سيادتها وترفض الانجرار خلف أي منهما على حساب استقرارها.
أكد رئيس الوزراء الأسبق، سمير الرفاعي، أن الأولوية الوطنية في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة يجب أن تظل "الأردن أولا، وأخيرا، ودائما"، مشددا على أن استقرار الدولة وصون مؤسساتها هو المرتكز الأساسي لأي دور أردني في الدفاع عن القضايا العربية العادلة.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها معهد السياسة والمجتمع ضمن مشروع "جيل التحديث"، بعنوان: "الحرب الإقليمية الراهنة والأمن القومي الأردني"، بحضور نخبة من الخبراء والباحثين والقيادات الشبابية.
صراع نفوذ لا صراع دين
ودعا الرفاعي إلى قراءة سياسية رصينة لما يعيشه الإقليم، بعيدا عن الانفعال أو الاصطفاف العاطفي، موضحا أن المشهد الحالي هو "صراع نفوذ وهيمنة وتوازنات" تتداخل فيه مشاريع كبرى لكل منها أدواته وحساباته الخاصة.
وأشار إلى أن اختزال الصراع في أبعاد دينية أو أخلاقية مبسطة يضعف القدرة على فهم تعقيداته وحماية المصالح الوطنية.
فخ "الوهمين": الموقف من إيران والاحتلال
وحذر الرفاعي من الوقوع في "وهمين متقابلين" يضللان القراءة الاستراتيجية للمشهد:
- وهم تبرئة المشروع الإيراني: أو التغاضي عن تمدده وممارساته بذريعة الدفاع عن القضية الفلسطينية.
- وهم التغاضي عن مشروع الاحتلال: وتجاهل خطورته الوجودية بذريعة مواجهة النفوذ الإيراني.
وأكد أن الأردن يجب أن يبقى ثابتا في موقعه بين هذين المشروعين، كدولة تعرف مصالحها وتحمي سيادتها وترفض الانجرار خلف أي منهما على حساب استقرارها.
خطر الاحتلال والتهجير
ووصف الرفاعي مشروع الاحتلال الحالي، تحت هيمنة اليمين المتطرف، بأنه "مشروع هيمنة" يسعى لإعادة تشكيل المنطقة وتقويض حل الدولتين.
وشدد على أن حماية الضفة الغربية ومنع تهجير أهلها "قضية أمن وطني أردني مباشر"، وليست مجرد ملف تضامن إنساني، نظرا للانعكاسات السياسية والديموغرافية الخطيرة لأي سيناريوهات تهجير قسري.
إيران.. دولة مشروع سياسي
وفي قراءته للسلوك الإيراني، أوضح الرفاعي أن إيران دولة "مشروع سياسي" بامتياز، وليست مجرد دولة خطاب ديني.
وأشار إلى أن طهران توظف الأدوات المذهبية لخدمة نفوذها، لكن تحركاتها تخضع لحسابات دقيقة تغلب مصلحة الدولة، مما يتطلب التعامل معها وفق منطق "توازنات القوة" لا الشعارات.
القرار السيادي والتقدير الاستراتيجي
وختم الرفاعي حديثه بالتأكيد على أن القرار الأردني "لا يصنع تحت ضغط الهتاف أو الانفعال"، بل يبنى في دوائر التقدير الاستراتيجي وبالاستناد إلى خبرة تاريخية طويلة في إدارة الأزمات، مؤكدا أن حماية استقرار الأردن هي الضمانة الوحيدة لاستمرار دفاعه عن القضايا العربية.





