بين ضجيج المزاد وقوت العباد: رحلة "الخضار" من مزارع الغور إلى سوق عمان المركزي

- الرحلة تبدأ من عرق المزارع في الغور، وتنتهي بين أيدي الدلالين
مع دقات الثالثة فجرا، حينما تكون العاصمة عمان غارقة في هدوئها ، يبدأ "أبو محمود"، وهو سائق شاحنة ستيني، بتفريغ حمولته من "البندورة" الغورية في ساحات السوق المركزي.
هنا، لا مكان للنوم؛ فالروائح المتمازجة للخيار الطازج والورقيات المندية بحبات الندى تشكل هوية هذا المكان.
يقول أبو محمود وهو يمسح جبينه لـ "رؤيا أخبار" : "الرحلة تبدأ من عرق المزارع في الغور، وتنتهي هنا بين أيدي الدلالين.
نحن نسابق الزمن لتصل هذه الثمار إلى مائدة المواطن قبل وصول الشمس إلى كبد السماء". في هذه البقعة، ليست الخضار مجرد سلع، بل هي نبض الاقتصاد اليومي الذي يحدد ميزانية كل بيت أردني.
اقرأ أيضا: سلطنة عمان تستنكر الاعتداءات "الغادرة" وتتمسك بـ "الحياد الفاعل" ركيزة للسلام
لغة الأرقام وحركة السوق
شهد سوق الجملة المركزي التابع لأمانة عمان الكبرى، اليوم الأحد، حركة نشطة في كميات التوريد، حيث استقبلت ساحات السوق نحو 3395 طنا من المنتجات الزراعية المختلفة.
إحصائيات التوريد
توزعت الكميات الواردة إلى السوق لهذا اليوم على النحو التالي:
- الخضار: تصدرت المشهد بكمية بلغت 2668 طنا.
- الفواكه: وصلت كمياتها إلى 455 طنا.
- الورقيات: بلغت وارداتها نحو 272 طنا.
مؤشر الأسعار والقوة الشرائية
سجلت نشرة السوق المركزي تباينا في الأسعار وفقا لآلية العرض والطلب، حيث جاءت أبرز الأسعار (للكيلوغرام الواحد) كما يلي:
- المحاصيل الأساسية: تراوحت البندورة بين (30 - 50) قرشا، بينما سجل الخيار مستويات أعلى تراوحت بين (45 - 70) قرشا. أما البطاطا، فقد حافظت على استقرارها بين (25 - 50) قرشا.
- الأصناف الأعلى سعرا: سجل الليمون أعلى سعر في النشرة، حيث وصل إلى 120 قرشا للكيلوغرام، يليه الثوم الأخضر الذي لامس حاجز الدينار الواحد.
- الأصناف المنخفضة: بقي الباذنجان العجمي هو الأقل كلفة على المستهلك، بسعر تراوح بين (10 - 20) قرشا.
تعكس هذه الأرقام ديناميكية عالية في توريد السلة الغذائية للمملكة، رغم التحديات اللوجستية. ويبقى السوق المركزي هو "البوصلة" التي تحدد جودة وسعر ما يأكله المواطن، في دورة حياتية تبدأ بمحرك شاحنة في الفجر، وتنتهي برضا المستهلك على مائدة الغداء.





