جدل "رؤية المستحيل": فلكيون يفندون إعلان العيد يوم الخميس في ثلاث دول ويؤكدون: "القمر كان تحت الأفق"

أثار إعلان ثلاث دول (أفغانستان، النيجر، ومالي) أن يوم الخميس هو أول أيام عيد الفطر المبارك موجة من التساؤلات العلمية والفقهية، بعد قبول شهادات رؤية الهلال مساء الأربعاء، رغم تأكيدات مراكز الفلك العالمية باستحالة ذلك قطعيا.
التفنيد العلمي: رؤية قبل "المحاق"
أوضح الخبير الفلكي محمد شوكت عودة أن جميع الرؤى المدعاة غير صحيحة من ناحية علمية للأسباب التالية:
غياب الجرم: غرب القمر قبل غروب الشمس في جميع دول العالم تقريبا؛ ففي أفغانستان غرب قبلها بـ 35 دقيقة، وفي النيجر بـ 22 دقيقة، وفي مالي بـ 20 دقيقة.
توقيت المحاق: حدث اقتران شهر شوال (المحاق) عند الساعة 01:23 صباحا بتوقيت غرينتش من يوم الخميس. وبالتالي، فإن أي هلال شوهد قبل هذا الوقت هو حتما "هلال آخر الشهر من رمضان" وليس هلال شوال.
توثيق المرصد: تمكن "مرصد الختم الفلكي" بعد ظهر الأربعاء من تصوير الهلال، لكنه كان يقينا هلال شهر رمضان المتهالك.
الإشكالية الشرعية والجاليات في الخارج
تبرز المعضلة الحقيقية لدى المسلمين في أوروبا وأميركا، حيث تتبنى بعض المؤسسات (كما حدث في كندا) رأي "اتحاد المطالع" بمجرد صدور إعلان رسمي من أي دولة إسلامية.
ويرى خبراء أن الاكتفاء بـ"عدالة الشهود" دون ضبط الشهادة بالعقل والمنطق العلمي يوقع الأمة في حرج شرعي، إذ إن "الشرع لا يأتي بالمستحيلات".
اقرأ أيضا: ختام الشهر الفضيل.. أمطار غزيرة أحيانا وزخات من البرد تؤثر على عدة مناطق يوم الخميس
دعوة للاستئناس بالعلم
أكد البيان أن ما حدث يستدعي "وقفة تأمل" لضرورة إقران الشهادة بالحقائق العلمية القطعية في العصر الحاضر، لمنع تكرار قبول شهادات تتصادم مع الحقائق الكونية، حيث كان القمر وقت تلك الشهادات "تحت الأفق" بالفعل.





