تشافي وأليماني يفتحان جراح ليونيل ميسي وبرشلونة من جديد

- أسرار "الخيانة" أم عوائق المال؟
رغم مرور عامين على استقرار الأسطورة ليونيل ميسي في "إنتر ميامي" الأمريكي، إلا أن رياح الجدل لا تزال تعصف بقلعة "كامب نو"؛ ففي تطور مفاجئ، أعادت تصريحات مسربة من المدرب السابق تشافي هيرنانديز والمدير الرياضي السابق ماتيو أليماني فتح ملف "العودة المجهضة" لميسي في عام 2023، موجهة أصابع الاتهام مباشرة إلى رئيس النادي خوان لابورتا.
اقرأ أيضا: ماسكيرانو يخطط لإراحة ليونيل ميسي لتجنب "الخطأ الفادح"
رواية تشافي: "لابورتا هو من منع العودة"
فجر تشافي مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيده أن ميسي لم يعد إلى برشلونة بقرار شخصي من لابورتا، وليس بسبب قيود "الليغا" المالية كما روج سابقا.
وادعى تشافي أن الرئيس الكتالوني كان يخشى من "صراع نفوذ" داخل غرف الملابس في حال عودة ميسي، قائلا: "ميسي لم يعد لأن الرئيس لا يريده، التقارير المالية كانت مجرد غطاء".
وعزز ماتيو أليماني هذه الرواية بتصريح لقناة "موفيستار+"، مؤكدا أن النادي حصل بالفعل على إشارات إيجابية من رابطة الدوري الإسباني للموافقة على خطة الجدوى المالية، مما يعني أن العائق لم يكن قانونيا بالدرجة الأولى.
رد لابورتا: "الاستياء الشخصي يحرف الحقيقة"
لم يتأخر رد خوان لابورتا كثيرا، حيث نفى هذه الاتهامات جملة وتفصيلا، واصفا تصريحات تشافي بأنها "نتاج استياء شخصي" بعد إقالته من تدريب الفريق في 2024.
وأوضح لابورتا أن النادي فعل كل ما بوسعه، لكن ميسي ووالده خورخي هما من اختارا الصمت ثم أبلغا النادي بقرار الانتقال إلى ميامي.
وأيد خافيير تيباس، رئيس رابطة الليغا، موقف لابورتا جزئيا، مشيرا إلى أن برشلونة لم يتقدم بطلب رسمي نهائي لتسجيل ميسي، مما يدعم فرضية وجود فجوة في التواصل بين الطرفين في اللحظات الأخيرة.
موقف ميسي: "لا أريد تكرار كابوس 2021"
وسط هذا التضارب، تظل كلمات ميسي السابقة هي الأكثر وضوحا؛ حيث اعترف البرغوث الأرجنتيني بأنه كان يتوق للعودة، لكنه رفض أن يترك مستقبله بيد الآخرين أو يتسبب في بيع زملائه وتخفيض رواتبهم لإفساح المجال له.
وقال ميسي حينها: "لا أريد أن أنتظر وأرى ما سيحدث كما جرى في 2021.. لا أريد أن يوضع النادي في موقف صعب بسببي".
السياسة والانتخابات.. المحرك الخفي
تأتي إعادة فتح هذا الملف في وقت حساس يتزامن مع التحضير لانتخابات رئاسية جديدة في برشلونة، حيث يرى مراقبون أن المعارضة السياسية، بقيادة فيكتور فونت، تحاول استغلال "ورقة ميسي" لزعزعة استقرار إدارة لابورتا الحالية، مما يؤكد أن قصة ميسي وبرشلونة لم تكن يوما مجرد كرة قدم، بل هي مزيج معقد من المشاعر والسياسة والمال.





