مركز الفلك: تحري هلال رمضان 1447 هـ: مخاطر علمية تمنع الرصد

- تحذر المراصد الفلكية في الجزيرة العربية من توجيه التلسكوبات نحو موقع القمر
مع اقتراب موعد تحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، المصادف يوم الثلاثاء 17 الشهر الجاري، تشير الدراسات الفلكية والمعطيات الميدانية إلى استحالة رؤية الهلال في منطقة الجزيرة العربية، ليس فقط لأسباب حسابية، بل لوجود مخاطر حقيقية على سلامة الراصدين.
أولا: مخاطر الرصد.. التلسكوبات تخشى "العمى المؤقت"
تحذر المراصد الفلكية في الجزيرة العربية من توجيه التلسكوبات نحو موقع القمر يوم الثلاثاء؛ نظرا لقربه الشديد من الشمس.
فعلى سبيل المثال، سيبلغ البعد الزاوي بين الشمس والقمر في مدينة الرياض لحظة الغروب درجة واحدة فقط.
هذا التلاصق يعني أن أي محاولة للرصد قد تجعل قرص الشمس داخل حقل رؤية التلسكوب، مما يعرض عين الراصد لخطر العمى الدائم ويؤدي إلى تلف الأجهزة البصرية.
وفي حال انتظار غروب كامل قرص الشمس، فإن الحافة السفلى للقمر ستكون قد غربت بالفعل، مما ينفي وجود أي جرم للبحث عنه.
ثانيا: الرأي الشرعي والفلكي.. "حد ابن تيمية"
أوضح الفلكي "ملهم هندي" (الباحث في جامعة الملك عبد العزيز) أن أقصى ارتفاع للقمر في السعودية يوم الثلاثاء سيكون في منطقة جيزان بنحو نصف درجة فقط عن الأفق.
هذه القيمة تقع دون "حد ابن تيمية" الذي بين سابقا في (مجموع الفتاوى) أن القمر إذا كان على ارتفاع درجة واحدة فهذا "لا يرى"، مما يحسم الجدل الشرعي حول إمكانية الرؤية بهذه القيم المتدنية.
اقرأ أيضا: بانتظار "بشرى الغرة".. دار الافتاء الفلسطينية تدعو الفلسطينيين لتحري هلال رمضان
ثالثا: التمييز بين "القمر" و"الهلال"
يؤكد التقرير أن الجرم الموجود في السماء يوم الثلاثاء هو "القمر" في طور المحاق وليس "الهلال". فمن الناحية الفلكية، سيحدث كسوف للشمس في ذلك اليوم (يشاهد من جنوب أفريقيا)، والكسوف هو ذروة طور المحاق.
وبما أن القمر سيغيب في الجزيرة العربية بعد الشمس بدقيقة واحدة أو أقل (في تبوك مثلا بعد 27 ثانية فقط)، فإن هذه الفترة غير كافية لينتقل القمر من طور المحاق إلى طور الهلال.
وشرعا، لا يسمى القمر هلالا إلا إذا "أهل" على الناس وأمكنت رؤيته، لقوله تعالى: ﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾.
يوم الثلاثاء 17 فبراير هو يوم لحظة الاقتران والكسوف، والقمر فيه يمكث لثوان معدودة بعد الشمس وهو "محاق" لا يمكن رصده بصريا أو تلسكوبيا دون مخاطرة صحية كبيرة.





