برنامج "التعليم من أجل النجاح" في الأردن يعزز تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس الحكومية

اختتم المجلس الثقافي البريطاني بنجاح مبادرة تدريب مهني ضمن برنامجه "التعليم من أجل النجاح" في الأردن، هدفت إلى تزويد معلمي ومشرفي اللغة الإنجليزية بمهارات عملية لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الممارسات الصفية وتحسين مخرجات التعلم في المدارس الحكومية.
وقد جرى تصميم البرنامج واعتماده وتنفيذه وتقديمه بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم؛ حيث ركز على بناء القدرات المهنية للمعلمين والمشرفين، مع الاستجابة للأولويات الوطنية المتعلقة بالجاهزية الرقمية والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في التعليم.
وبهذا الصدد، قال أليكس لامبرت، مدير المجلس الثقافي البريطاني في الأردن: "يعمل المجلس الثقافي البريطاني في شراكة وثيقة مع وزارة التربية والتعليم منذ عدة أعوام ضمن برنامج وطني يهدف إلى تعزيز تعليم اللغة الإنجليزية وتعلمها في جميع المدارس الحكومية في الأردن. واستنادا إلى أفضل الممارسات في المملكة المتحدة وعلى الصعيد الدولي، يستثمر برنامج "التعليم من أجل النجاح" في تنمية مهارات المعلمين ومعارفهم وثقتهم بأنفسهم. ومؤخرا، قدم المجلس ورش عمل حول الذكاء الاصطناعي أسهمت في تمكين المشرفين والمعلمين من الاستفادة بشكل أفضل من مزايا الذكاء الاصطناعي في الصفوف الدراسية، بما يعزز الفائدة للطلبة".
وضمن البرنامج، أتم 27 مشرفا لمادة اللغة الإنجليزية تدريبا مكثفا في التنمية المهنية حول الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية.وقد وفر التدريب للمشرفين أساسا متينا في مفاهيم الذكاء الاصطناعي، وإرشادات عملية حول كيفية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي لدعم تخطيط الدروس، وتطوير المواد التعليمية، وتعزيز تفاعل المتعلمين، والتأمل المهني لدى المعلمين".
وخلال الأسبوعين الماضيين، وبالتنسيق الوثيق مع وزارة التربية والتعليم، قام المشرفون المدربون بتعميم التدريب ليشمل نحو 3,000 معلم ومعلمة للغة الإنجليزية في جميع محافظات المملكة. وقد نفذ التدريب من خلال جلسات حضورية ليوم كامل على مستوى المملكة، بما يضمن إتاحة فرص متكافئة للمعلمين في الأقاليم الثلاثة في الأردن، كما تلقى المشرفون والمعلمون دعما مستمرا من المجلس الثقافي البريطاني، مع متابعة تنفيذ التدريب لضمان الجودة والتقييم.
وبدوره، قال جمعة السعود، مدير إدارة الإشراف والتدريب التربوي في وزارة التربية والتعليم: "تم اعتماد المجلس الثقافي البريطاني مزود خدمة للتدريب لتنفيذ حزمة برامج تعمل على تمكين معلمي اللغة الإنجليزية بالشراكة مع إدارة الإشراف والتدريب التربوي، وجميع هذه البرامج معتمدة لغايات الرتب، مما يشكل حافزا للمعلمين للانخراط فيها. وتجدر الإشارة إلى أنه يتم تدريب المشرفين التربويين لمبحث اللغة الإنجليزية على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي ليتمكنوا لاحقا من نقل أثر التدريب إلى المعلمين وتحسين ممارساتهم التعليمية داخل الغرفة الصفية، مما ينعكس على أداء الطلبة الذين يدرسونهم وقدراتهم. وقدم هذا التدريب من خلال المجلس الثقافي البريطاني، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، استجابة لرؤية التحديث الاقتصادي والتحول الرقمي في المملكة، والتي تحفز على إدماج الرقمنة في عمليات التعلم والتعليم ضمن خطة تنفيذية معدة مسبقا تستهدف معلمي ومشرفي اللغة الإنجليزية".
قدم التدريب للمعلمين أساسيات الذكاء الاصطناعي، واستعرض كيفية الاستخدام الفاعل والمسؤول لروبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي في السياقات التعليمية. وكذلك، تناول المشاركون تطبيقات صفية عملية، شملت تكييف مواد تعليمية تستجيب لاحتياجات الطلبة وإنشاؤها، وتعزيز تفاعل الطلبة وممارسة اللغة، ودعم الدروس الشاملة والتفاعلية. وأسهمت الأنشطة وقوالب الأوامر الجاهزة في تمكين المعلمين من مواءمة أدوات الذكاء الاصطناعي مع السياق المحلي والمنهاج وواقع الصفوف الدراسية.
وإلى جانب التطبيقات العملية، عالج التدريب القضايا الأخلاقية الرئيسة والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، بما يدعم المعلمين والمشرفين في اتخاذ قرارات واعية ومسؤولة بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم.
ومن جانبها، قالت الدكتورة نسرين صالح، مديرة برامج اللغة الإنجليزية في المجلس الثقافي البريطاني: "يظهر هذا البرنامج كيف يمكن ترجمة أولويات السياسات الوطنية المتعلقة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات ذات معنى على مستوى الصفوف الدراسية. ومن خلال "التعليم من أجل النجاح"، ندعم المعلمين في جميع المحافظات لتطوير المهارات والثقة والاستقلالية المهنية اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، بما يضمن أن يتحول الابتكار في التعليم إلى تعلم أكثر شمولا وتفاعلا وفاعلية للطلبة".
ومن خلال تعزيز ثقة المعلمين وقدرتهم على توظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة الإنجليزية، يهدف برنامج "التعليم من أجل النجاح" إلى رفع معايير التعليم والتعلم في النظام التعليمي الحكومي وتحسين نتائج الطلبة، كما تتماشى هذه المبادرة مع الأولويات الوطنية للأردن في مجالات الابتكار وتنمية المواهب والتحول الرقمي، كما وردت في رؤية التحديث الاقتصادي التي تبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه محركا رئيسا للتقدم في قطاع التعليم.





