الاتحاد الأيرلندي يصدر بيانا بشأن اللعب مع "كيان الاحتلال" في دوري الأمم الأوروبية

- يواجه أيرلندا حاليا تحديات تنظيمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بمباراة دبلن، حيث تتصاعد الضغوط الشعبية والمطالبات بالمقاطعة
أصدر الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم بيانا رسميا حسم فيه الجدل المثار حول خوض المنتخب الوطني للمواجهتين المقررتين ضد كيان الاحتلال في إطار منافسات دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027.
وأكد الاتحاد أن المنتخب سيفي بالتزاماته الرياضية ويخوض المباراتين بعد أن أوقعتهما القرعة معا في المجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني، إلى جانب منتخبي النمسا وكوسوفو.
ومن المقرر أن تقام المباراة الأولى خارج الديار في 27 سبتمبر المقبل، على أن تقام مباراة الإياب في دبلن يوم 4 أكتوبر.
بين المطالب بالحظر والالتزام باللوائح
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من المواقف الصارمة التي اتخذها الاتحاد الأيرلندي في نوفمبر الماضي، حيث طالب رسميا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" تعليق عضوية كيان الاحتلال وحظر مشاركة أنديته ومنتخباته بسبب الحرب على قطاع غزة.
وأوضح الاتحاد في بيانه الصادر يوم الجمعة أنه رغم تصويت جمعيته العمومية لصالح مذكرة الحظر، إلا أن رفض خوض المباريات سيعرض المنتخب لخسارة تلقائية وعقوبات تأديبية قاسية، قد تصل إلى الاستبعاد النهائي من المسابقة القارية.
رؤية المدرب هالغريمسون وازدواجية المعايير
أعاد هذا الموقف إلى الأذهان تصريحات مدرب المنتخب الأيرلندي، الأيسلندي هيمير هالغريمسون، الذي كان قد أيد موقف الاتحاد السابق بشكل علني.
وكان هالغريمسون قد انتقد عدم فرض عقوبات على كيان الاحتلال مشابهة لتلق التي فرضت على روسيا بعد غزو أوكرانيا، مؤكدا أنه "لا يرى أي فرق" بين الحالتين.
ومع ذلك، كان المدرب قد أوضح استباقيا أنه سيقود فريقه للعب ضد كيان الاحتلال في حال جمعتهما القرعة، التزاما بالقوانين الرياضية لليويفا.
تحديات تنظيمية وضغوط شعبية
تواجه أيرلندا حاليا تحديات تنظيمية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بمباراة دبلن، حيث تتصاعد الضغوط الشعبية والمطالبات بالمقاطعة في الشارع الأيرلندي المناصر للقضية الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تشهد المباراة إجراءات أمنية مشددة، في ظل المخاوف من الاحتجاجات ورفع الأعلام الفلسطينية داخل المدرجات.
ويبقى قرار الاتحاد بالمشاركة بمثابة "المر الذي لا بد منه" للحفاظ على مكانة الكرة الأيرلندية قاريا، رغم التعارض الواضح مع مواقفه السياسية والأخلاقية المعلنة سابقا.





