أسعار الفضة تهوي بنسبة 2% وتفقد بريقها وسط ضعوط بيع متزايدة

- تعيش الفضة لحظات حرجة بين كونها ملاذا آمنا وبين كونها سلعة صناعية
شهدت العقود الفورية للفضة موجة من التراجع الحاد خلال تداولات الثلاثاء، حيث هوت الأسعار بنسبة تجاوزت 2.07%، ليفقد المعدن الأبيض نحو 1.72 دولار من قيمته في جلسة واحدة.
وبحسب بيانات الوقت الحالي، استقر سعر الأونصة عند مستوى 81.5785 دولارا، وسط ضغوط بيعية متزايدة دفعت المعدن للاقتراب من مستويات دفاعية حرجة.
تحليل المدى اليومي: تقلبات عنيفة تضرب التداولات
تعكس أرقام المدى اليومي حالة من الارتباك في أوساط المتداولين؛ فقد استهلت الفضة جلستها بنوع من التفاؤل لتسجل أعلى مستوى لها عند 84.0360 دولارا.
إلا أن زخم الشراء سرعان ما انكسر أمام قوة "الدببة" في السوق، ليهبط السعر إلى أدنى مستوى يومي عند 80.8650 دولارا.
هذا الفارق الكبير بين القمة والقاع في يوم واحد يؤكد أن الفضة تمر بمرحلة تصحيح سعري عنيفة، متأثرة بعوامل اقتصادية كلية.
الدولار والركود الصناعي: مطرقة وسندان
يعزو المحللون هذا الانخفاض الملموس إلى صعود مؤشر الدولار الأمريكي، مما جعل المعادن المسعرة به أكثر تكلفة على المستثمرين.
ولكن الفضة، بخلاف الذهب، تتأثر بشكل مباشر بآفاق النمو الصناعي؛ حيث يستخدم نحو نصف الإمدادات العالمية في قطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات.
ومع وجود مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، بدأ المستثمرون في تقليص مراكزهم في المعادن الصناعية، مما ضاعف من حدة الهبوط.
النظرة الفنية والتوقعات القادمة
من الناحية الفنية، يعتبر كسر مستوى 82 دولارا نحو الأسفل إشارة سلبية قد تدفع المعدن لاختبار حاجز الـ 80 دولارا النفسي.
إذا فشلت الفضة في الارتداد فوق مستوى 82.50 في الساعات القادمة، فقد نشهد مزيدا من الانجراف الهبوطي نحو مستويات دعم أبعد.
ويبقى الحذر سيد الموقف بين المراقبين، بانتظار أي بيانات جديدة تتعلق بالسياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي أو تقارير النمو الصناعي العالمي.
في الختام، تعيش الفضة لحظات حرجة بين كونها ملاذا آمنا وبين كونها سلعة صناعية، ويبدو أن الضغوط الاقتصادية الحالية رجحت كفة التراجع، بانتظار نقطة تعادل جديدة تعيد الثقة للمشترين.





