زلزال رقمي يضرب الأسواق: "البتكوين" يهوي دون 65 ألف دولار في موجة بيع عنيفة

- تلعب التحذيرات التنظيمية الأخيرة في بعض الاقتصادات الكبرى دورا في دفع المستثمرين نحو ملاذات أكثر أمانا مثل الذهب والسندات الحكومية
شهدت الأسواق المالية العالمية، خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، هزة عنيفة كان بطلها عملة "البتكوين" ، التي تعرضت لانتكاسة سعرية حادة أدت إلى فقدانها أكثر من 8400 دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.
هذا التراجع، الذي قدرت نسبته بنحو 11.5%، دفع بالعملة الرقمية الأكبر في العالم للاستقرار عند مستويات دون حاجز الـ65 ألف دولار، وهو المستوى الذي لم تشهده الأسواق منذ فترة طويلة من الصعود المستمر.
تسلسل الانهيار وتأثير "أحجار الدومينو"
بدأت موجة الهبوط مع ساعات الصباح الأولى، حيث لاحظ المراقبون للأسواق نشاطا غير اعتيادي في المحفظات الكبيرة، أو ما يعرف بـ"الحيتان" ، التي بدأت بتسييل جزء كبير من أصولها.
اقرأ أيضا: الفضة تسترد أنفاسها بعد "زلزال الاثنين" وتقترب من اختراق حاجز الـ 88 دولارا
هذا الضغط البيعي أدى إلى كسر حاجز الدعم النفسي عند 70 ألف دولار، مما فعل أوامر بيع تلقائية لآلاف المتداولين الصغار، ليتحول الأمر إلى كرة ثلج تتدحرج بسرعة خارقة، جارفة معها أكثر من 200 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة.
الأسباب الكامنة وراء التراجع
يحلل الخبراء الاقتصاديون هذا الانهيار من زوايا متعددة؛ فمن جهة، هناك مخاوف متزايدة من توجهات البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بقاء أسعار الفائدة عالية لفترة أطول مما كان متوقعا، مما يقل من جاذبية الأصول ذات المخاطر العالية.
ومن جهة أخرى، تلعب التحذيرات التنظيمية الأخيرة في بعض الاقتصادات الكبرى دورا في دفع المستثمرين نحو ملاذات أكثر أمانا مثل الذهب والسندات الحكومية.
حالة الذعر في سوق "العملات البديلة"
لم يقتصر الأمر على البتكوين وحده، بل سحب معه جميع العملات الرقمية البديلة إلى هاوية الخسائر.
فقد سجلت عملة "إيثيريوم" انخفاضا بنسبة 9%، بينما هوت بعض العملات الأخرى بنسب تجاوزت الـ15%، مما يعكس حالة "الذعر الجماعي" التي سيطرت على حركة التداول.
هل هي فرصة شراء أم بداية النهاية؟
ينقسم المحللون الآن إلى معسكرين؛ معسكر يرى أن هذا التصحيح السعري كان "ضروريا وصحيا" لطرد المضاربين وتهيئة السوق لصعود جديد، ومعسكر آخر يحذر من أن فقدان مستوى الـ65 ألف دولار قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط ليصل السعر إلى مناطق الـ58 ألف دولار.





