مفوضية اللاجئين: قصص مروعة في السودان.. وانتهاكات جنسية تطال اطفال ومسنات

- حالات اختطاف أطفال رضع وعنف واستعباد جنسي لمختلف الأعمار بينهن مسنات
أطلقت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نداء إنسانيا عاجلا، طالبت فيه بضرورة الوقف الفوري والحازم لكافة أشكال الانتهاكات الجنسية المروعة التي تشهدها مناطق الصراع في السودان.
وأكدت المسؤولة الأممية، في تصريحات صحفية، أن فرق المفوضية تتلقى بشكل مستمر شهادات صادمة من الناجين، حيث قالت "اننا نسمع من الناجين في السودان قصصا مروعة تعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون هناك".
وفي ختام حديثها، وجهت المتحدثة مناشدة مباشرة للمجتمع الدولي، داعية إياه إلى تحمل مسؤولياته والتدخل الفاعل لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين العزل، ووضع حد لهذه الجرائم التي تنتهك الكرامة الإنسانية.
وقد حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق فيما سبق من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في السودان، معتبرة القتال الدائر حرب فظائع ترتكب خلالها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وقال رئيس البعثة حينها، محمد شاندي عثمان، في كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، إن الصراع المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وحلفائها يشهد تصعيدا في الجرائم ضد المدنيين، مشيرا إلى أن المدنيين لا يقتلون بالخطأ وسط تبادل النار، إنما يستهدفون بشكل مباشر بالقتل والتهجير.
وأبرزت البعثة الأممية توثيقها حالات اغتصاب فردي وجماعي، واستعباد جنسي، واختطاف، وزواج قسري نفذها مقاتلو قوات الدعم السريع، مستهدفين بذلك النساء والفتيات، بعضهن لم يتجاوزن اثني عشر عاما. وأكد عثمان أن هذه الانتهاكات ليست أضرارا جانبية للحرب، بل إستراتيجيات متعمدة.
ووردت تقارير عدة عن حالات لضحايا عنف واستعباد جنسي واغتصاب جماعي لنساء بعمر ثمانين سنة، بخاصة في كردفان وإقليم دارفور، المنطقتين اللتين تشهدان أعنف المعارك، في حين ترصد التقارير انتهاكات كثيرة في حق الأطفال، منها اختطاف الرضع الذين لم يتجاوزوا أيامهم الأولى، واختفوا من بين أذرع أمهاتهم المنهكات بسبب تداعيات الحرب، فضلا عن توثيق حالات عنف جنسي واغتصاب ضد اليافعين.
قالت مبادرة القرن الأفريقي لمساعدة النساء المعروفة باسم "صيحة"، إنها وثقت في السودان حالات اختطاف أطفال رضع وعنف واستعباد جنسي لمختلف الأعمار بينهن مسنات.
وأشارت منسقة الحماية والاستجابة والتوثيق في مبادرة "صيحة"، عادلة أبوبكر، إلى أن "الشبكة" وثقت حالات عنف ضد مختلف الأعمار بدءا من عام واحد إلى ثمانين سنة، شملت الاغتصاب والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والاختطاف الذي طال أطفالا بعمر ستة أشهر.
ونوهت بأن الشبكة وثقت كذلك ارتكاب أطراف النزاع منذ اندلاعه في نيسان2023 إلى آب 2025، أكثر من أربعمائة حالة عنف جنسي ضد النساء.





