العالم يطوي صفحة 2025 بين "صخب" الاحتفالات و"غصة" المآسي.. آمال عالمية بعام أكثر سلاما

- على أمل أن يكون 2026 محطة للتعافي والسلام الشامل
ودعت شعوب العالم عام 2025، الذي وصفه الكثيرون بـ "عام التحديات"، لتشرع الأبواب أمام عام 2026 وسط آمال عريضة بأن يحمل في طياته الخير والاستقرار، حيث تنوعت مظاهر الاستقبال بين الكرنفالات الصاخبة في بعض العواصم، والوقفات التأبينية في أخرى، في مشهد عكس رغبة إنسانية جامعة في طي صفحات الألم.
خلفية المشهد: احتفالات تحت وطأة الظروف
وتأتي هذه الاحتفالات في سياق دولي لم يخل من المنغصات؛ إذ ألقت الأحداث الأمنية والكوارث بظلالها الثقيلة على مشهد رأس السنة في بعض المدن الكبرى، لا سيما في سيدني التي ما زالت تضمد جراحها بعد الحادثة الدامية التي أودت بحياة 15 شخصا قبل أسابيع، وهونج كونج التي اتشحت بالسواد عقب حريق سكني مفجع، ما دفع السلطات في تلك المناطق إلى تكييف مراسم الاحتفال لتراعي حرمة الدماء وتفرض إجراءات أمنية استثنائية.
تفاصيل ليلة العبور إلى 2026 جغرافيا، كانت جزر المحيط الهادئ الأقرب إلى خط التاريخ الدولي، وفي مقدمتها كيريتيماتي وتونجا ونيوزيلندا، السباقة لمعانقة منتصف الليل وقص شريط العام الجديد.
اقرأ أيضا: رقم قياسي في 2025.. الأضخم منذ عقود أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية في الضفة
وفي أستراليا، وتحديدا في سيدني
انطلقت الألعاب النارية على امتداد سبعة كيلومترات فوق الميناء الشهير، إلا أن المشهد لم يكن اعتياديا هذه المرة؛ إذ سبق الصخب دقيقة صمت حدادا على أرواح الضحايا عند الساعة 11 مساء، وسط انتشار شرطي كثيف. وعقب رئيس بلدية المدينة، اللورد كلوفر مور، على ذلك بالقول:"بعد النهاية المأساوية للعام الماضي، نتطلع بأمل إلى 2026 ليكون عام السلام والسعادة".
أما في القارة الآسيوية، فقد قرعت الأجراس البرونزية في سيول 33 مرة تيمنا بطرد سوء الحظ، بينما اختارت بكين قرع الطبول عند سور الصين العظيم، ملوحة برمز "الحصان" استعدادا للسنة القمرية في شباط. في المقابل، استبدلت هونج كونج عرض الألعاب النارية السنوي بعروض ضوئية تحت شعار "آمال جديدة"، احتراما لضحايا حريق نوفمبر الذي راح ضحيته 161 شخصا.
وعلى الصعيد الأوروبي، لجأت أثينا إلى خيار صديق للبيئة عبر "الألعاب النارية الصامتة" فوق معبد البارثينون، تجنبا للإزعاج. وفي النصف الآخر من الكرة الأرضية، بينما كانت نيويورك تستعد لإسقاط كرة العد التنازلي وسط أجواء متجمدة، كانت ريو دي جانيرو تجهز لاحتفال شاطئي ضخم يأمل منظموه أن يكسر الأرقام القياسية.
وهكذا، يتنقل العالم بين المناطق الزمنية، حاملا أمنية موحدة بتجاوز العثرات والتطلع نحو المستقبل، على أمل أن يكون 2026 محطة للتعافي والسلام الشامل، بعيدا عن لغة العنف والمآسي التي صبغت أيام العام الراحل.





