تفعيل التنبيهات

تحكم كامل في وصول الإشعارات إليك

إصدار التسعيرة الجديدةتنبيه عند تحديث الأسعار
إشعارات الأخبارتنبيه عند نشر أخبار هامة
إشعارات البلدان
الأردن
🇯🇴
السعودية
🇸🇦
الإمارات
🇦🇪
مصر
🇪🇬
الكويت
🇰🇼
قطر
🇶🇦
البحرين
🇧🇭
عُمان
🇴🇲

هيئة الإعلام تشيد بقناة "رؤيا" لتعيين المذيع الكفيف راشد ربابعة: منبر وطني رائد

نشر: 18:50 2025-10-29
هيئة الإعلام تشيد بقناة "رؤيا" لتعيين المذيع الكفيف راشد ربابعة: منبر وطني رائد
  • تجسد هذه الخطوة تقديرا رسميا لسياسة القناة في دمج الكفاءات وتكافؤ الفرص

في خطوة لاقت إشادة رسمية واسعة، وجهت هيئة الإعلام الأردنية، اليوم الأربعاء كتاب شكر وتقدير إلى قناة "رؤيا" الفضائية.

جاءت هذه الإشادة عقب المبادرة التي وصفتها الهيئة بـ"الرسالة العميقة"، والمتمثلة في تعيين الشاب الأردني راشد ربابعة، وهو من ذوي الإعاقة البصرية، كمذيع لموجز الأخبار ضمن فريقها.

تجسد هذه الخطوة تقديرا رسميا لسياسة القناة في دمج الكفاءات وتكافؤ الفرص، وتسلط الضوء على قصة الإصرار الملهمة للشاب ربابعة، الذي تحدى الصعاب ليحقق حلمه على الشاشة.

هيئة الإعلام: "رؤيا" منبر وطني رائد

بحسب الكتاب الرسمي الصادر عن الهيئة، والذي حمل توقيع مديرها العام د. بشير حسن المومني، فإن هذه المبادرة تعتبر "التزاما إنسانيا رفيعا ومسؤولية إعلامية واجتماعية نبيلة".


اقرأ أيضا: بالفيديو..تعرف إلى تلفريك جبل القلعة..مساراته وموعد تشغيله


واعتبرت الهيئة أن الخطوة "ليست مجرد خطوة مهنية فحسب، بل هي رسالة عميقة في مضمونها، تعبر عن إيمانكم بقدرات الإنسان الأردني من ذوي الإعاقة، وحرصكم على تكافؤ الفرص في ميدان الإعلام".

وأشار المومني في الكتاب إلى أن قناة "رؤيا" برهنت من خلال هذا الإجراء على أن "الإبداع لا تحده الإعاقات، وأن التنوع هو سر التميز والريادة". ووصفت الإشادة القناة بأنها "منبر وطني رائد" يعكس "صورة مشرفة للإعلام الوطني المسؤول".

راشد ربابعة: "لو سأكتبه على الصخر سأقدمه"

خلف هذه الإشادة الرسمية، تقف قصة عزيمة استثنائية للشاب راشد ربابعة (28 عاما). بدأت رحلة راشد المليئة بالتحديات منذ ولادته المبكرة في قرية جديتا بإربد عام 1997. وفقد والده في حادث سير عام 2008، قبل أن تتفاقم مشاكله الصحية ويقرر الأطباء استئصال عينيه في عامي 2018 و2019.

لكن هذه الصعاب لم تطفئ حلمه. يستذكر ربابعة شغفه بالإعلام منذ الصغر، قائلا: "منذ صغري وأنا أمسك مذياعا وأستمع لنشرات الأخبار، وأتخيل نفسي مقدما لتلك النشرات، وكنت أتدرب على ذلك من خلال تقديم الإذاعة المدرسية".

هذا الشغف دفعه لدراسة "إعلام وتكنولوجيا اتصال" في إحدى الجامعات الخاصة، ليتخرج هذا العام ويبدأ العمل في موقع إلكتروني.

التحدي بـ"برايل": جهد مضاعف وشغف لا يتوقف

يعتمد ربابعة في عمله على تقنية لغة "برايل" التي تعلمها في الأكاديمية الملكية للمكفوفين. وأوضح أن التقنية "معقدة نوعا ما" وتعتمد على 6 نقاط لكل أحرف اللغة العربية.

وليتغلب على تحديات الوقت، أمن راشد طابعة برايل خاصة تطبع له نصوص الأخبار، لكنه يشير إلى أن الجهد يبقى مضاعفا: "من الصعوبة قراءة ما تطبعه بطلاقة من المرة الأولى... المذيع العادي يقرأ مرتين حتى يتقن، أما أنا فأحتاج 4 مرات".

هذا الجهد يلخصه شعاره الملهم الذي يكرره دائما: "لو تطلب الأمر كتابة موجز الأخبار على الصخر فأنا من سأقدمه بنفسي، وقطعت عهدا على نفسي بذلك... التراجع مستحيل، ولا إعاقة مع الإرادة".

من الاستضافة إلى التوظيف: "رؤيا" والخطوة الجريئة

بدأت قصة راشد مع "رؤيا" عندما تمت استضافته في أحد برامج القناة. لفت إصراره وشغفه انتباه الإدارة، التي عرضت عليه العمل كمقدم لموجز الأخبار بنظام برايل، وتم توظيفه بالفعل في مايو/أيار الماضي.

ويعبر ربابعة عن فخره لكونه "أول مذيع كفيف يظهر على قناة تلفزيونية أردنية". واعتبر ما قامت به القناة "خطوة جريئة"، داعيا المؤسسات الإعلامية الأخرى إلى "منح فرص لذوي الهمم وعدم رفضها كما حصل معه في بداية الأمر".